فهرس الكتاب

الصفحة 1016 من 1091

فحلف المدَّعِي أو أقام البينة تشهد له بأن العين المدعاة كانت في يده كُلِّفَ المدَّعى عليه الإحضار ليشهد الشهود على عينه وحُبِسَ عليه أي على الإحضار ولا يطلق من الحبس إلا بإحضار للعين المُدَّعاة أو دعوى تلف للعين المدعاة وحينئذ تؤخذ منه القيمة أو المثل وتقبل منه دعوى التلف وإن ناقض ذلك قولَهُ الأولَ للضرورة حيث لو لم تُقْبل منه دعوى التلف للبث في السجن. ولو شك المُدَّعِي هل تلفت العين المدعاة فيدعي قيمة عنها إن كانت متقومة أو مثلًا إن كانت مثلية أم لا أي لم تهلك فيدعيها أي يطالب بها فقال في دعواه غصب منِّي فلان كذا فإن بقي لزمه رده إليَّ وإلا وإن لم يبقَ فقيمته تُرَدُّ إليَّ سُمِعَتْ دعواه فإن أقرَّ الخصم فذاك وإلا فيحلف أنه لا يلزمه ردُّ العين ولا قيمتها وقيل لا تسمع دعواه لتردده هل هي تالفة أم باقية بل يدعيها أي يدعي العين أولًا ويحلِّفه عليها ثم بعد حلفه يدعي عليه ثانيًا القيمة أو المثل ويجريان أي يجري هذا الوجهان فيمن دفع ثوبه لدلال ليبيعه له فطالب بالثوب فجحده وشك مالكُ الثوب هل باعه فيطلب الثمن أم أتلفه فقيمته يطالب بها أم هو باقٍ فيطلبه منه ومعنى ذلك هل يحتاج في المطالبة إلى دعوى واحدة أو إلى ثلاث دعاوى ويحلف الخصم يمينًا واحداة أن لا يلزمه ردُّ الثوب ولا ثمنه ولا قيمته أو عليه أن يحلف ثلاث أيمان.

و حيث أوجبنا على المدَّعَى عليه الإحضار للعين المدعاة فأحضرها استقرت مؤنته أي مؤنة الإحضار على المدعى لتعديه و إلا أي و إن لم تثبت العين للمدعي فهي ومؤنة الردِّ للعين إلى محلها على المدَّعِي لأنه هو المتسبب في إحضارها.

{فصل في ضابط الغائب المحكوم عليه}

الغائب الذي تسمع البينة ويحكم بها عليه مَنْ بمسافة بعيدة وهي التي لا يرجع فيها مبكرٌ أي من خرج من داره عقب خروج الفجر وقيل قبيل طلوع الشمس إلى موضعه الذي بكر منه ليلًا أي في أول الليل وهو في وقت عودة الناس إلى دورهم من السفر عادة وذلك بعد الفراغ من المحاكمة وقيل المسافة البعيدة هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت