فهرس الكتاب

الصفحة 685 من 1091

لم يرجع عليها على المذهب بخلاف العين حيث أنها في الدَّين لم تأخذ منه مالًا فلم يغرم شيئًا وليس لولي عفو عن صداق على الجديد كسائر الديون للمولِّيه وقيل يجوز على اعتبار أنه الذي بيده عقدة النكاح.

{فصل في المتعة}

والمراد بالمتعة مالٌ يجب على الزوج دفعه لامرأته المفارقة حال الحياة بطلاق وفي معناهُ لمطلقة قبل وطء متعة إن لم يجب شطر مهر لها بأن كانت مفوضِة ولم يفرض لها شيء قال تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ولم تفرضوا لهن فريضة ومتعوهنَّ) البقرة236. وكذا الموطوءة في الأظهر وهي التي طلقت طلاقًا بائنًا مُطْلقًا أو رجعيًا وانقضت عدتها لعموم قوله تعالى: (وللمطلقات متاع بالمعروف) البقرة248. وقيل لا تستحق المتعة لأنها غنية بالمهر عن المتعة وفرقة لا بسببها كطلاق بأن كانت من الزوج كردته ولعانه وإسلامه فإن كان ذلك قبل الوطء فيجب لها الشطر من المهر ولا متعة وإن كان بعد دخول فيجب لها المتعة كما تقدم ويستحب أن لا تنقص المتعة عن ثلاثين درهمًا فقد أخرج البيهقي عن ابن عمر أنه قال: (يمتعها بثلاثين درهمًا) وقيل هي قيمة درع وخمار أي ثياب تسترها للصلاة فإن تنازعا قدّره القاضي بنظره معتبرًا حالهما من إعسار الزوج ويساره ونسبها وصفتها قال تعالى: (ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف) البقرة236. وقيل حالُهُ لظاهر الآية وقيل حالها فقط لأنها كالبدل عن المهر وقيل أقل مالٍ كما يجزئ ذلك في الصداق.

{فصل في الاختلاف في المهر}

إن اختلفا في قدر مهر أو صفته كأن قالت نكحتني بعشرة آلاف وقال بخمسة آلاف أو قالت بدار مؤثثة وقال بدار من غير أثاث تحالفا كما في البيع لأنَّ كلَّ واحد منهما مدعٍ ومدعَى عليه ويتحالف وارثاهما إن مات الزوجان أو وارث واحد منها والآخر لقيامه مقام مورثه وليس تحالف الوارثين كتحالف الزوجين حيث أن الزوجين يحلفان على البت في النفي والإثبات أما الوارثان فيحلفان على البت في الإثبات ونفي العلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت