فهرس الكتاب

الصفحة 684 من 1091

ونقص لضعف الأمة عن العمل وخطر الولادة على البهيمة وقيل البهيمة حملها زيادة بلا نقص لانتفاء خطر الولادة. وإطْلاع نخل زيادة متصلةٌ رجاء الإثمار وإن طلَّق وعليه أي النخل الذي كان صداقًا ثمرٌ مؤبرٌ لم يلزمْهَا قطْفُهُ بل تمكَّنُ من إبقائه إلى الجداد فإن قطفت تعين نصف النخل إن لم يحصل به نقص ولو رضي بنصف النخل وتبقية الثمر إلى جداده أُجْبرت في الأصح ويصير النخل في يدهما لأنه مشترك بينهما ولو رضيت به أي بالإبقاء ونصف النخل فله الامتناع والقيمة لأن حقه يثبت معجلًا فلا يؤخر إلا بإذنه ومتى ثبت خيارٌ له أو لها لم يَمْلِك نصفه حتى يختار ذو الاختيار وإلا لم يكن هناك فائدة للخيار ومتى رجع بقيمة المهر في المتقوم لتلف المتقوم أو تعيبه اعتبر الأقل من قيمة المهر يومي الإصداق والقبض لأن قيمته يوم الإصداق إن كانت أقلَّ فالزيادة حدثت في ملكها وإن كانت قيمة يوم القبض أقل مما نقص قبل ذلك فهو من ضمانه لا رجوع به عليها ولو أصدق تعليم قرآن وطلَّق فالأصح تعذر تعليمه لأنها صارت مُحَرَّمَةً عليه ولا يجوز اختلاؤه بها فإن قيل يجوز النظر للأجنبية لأجل التعليم وهذه أصبحت أجنبية، قلنا أن كلًا من الزوجين قد تعلقت آماله بالآخر وحصل بينهما نوع من الودِّ فقويت التهمة فامتنع التعليم ويجب عند تعذر التعليم مهر مثل بعد وطء ونصفه قبله إن طلق وفي قول تجب أجرة التعليم أو نصفها ولو طلقها بعد التعليم وقبل الدخول رجع عليها بنصف أجرة التعليم.

ولو طلَّق قبل وطء وبعد تسليم الصداق وقد زال ملكها عنه ببيع أو هبة أو تلف فنصفُ بدله من مثل أو قيمة فإن كان زال وعاد تعلق حق الزوج بالعين في الأصح لوجوده في ملك الزوجة. ولو وهبته له ثم طلق فالأظهر أن له نصف بدله إن كان الطلاق قبل الدخول لأنه مَلَكَهُ قبل الطلاق من غير جهة الطلاق وقيل لا شيء له لأنها عجلت له ما يستحقه بالطلاق وعلى هذا أي على الأظهر لو وهبته النصف فله نصف الباقي وربع بدل كله وفي قولٍ النصف الباقي لأنه استحق نصف الصداق بالطلاق وانحصرت الهبة في نصيبها وفي قول يتخير بين بدل نصف كله أو نصف الباقي وربع بدل كلِّه حتى لا يلحقه ضرر التشطير لأن الهبة وقعت على النصف مشاعًا ولو كان الصداق دينًا فأبرته منه ثم طلَّقَ قبل الوطء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت