فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 1091

الحق من المرهون عند وقت الاستيفاء وقيل يصح ويباع عند تعرض المرهون للفساد لأن الظاهر عدم إفساد المال فلا يقبل بذلك عاقل سوي وإن لم يعلم هل يفسد المرهون قبل حلول الأجل صح الرهن المطلق في الأظهر لأن الأصل عدم الفساد وإن رهن ما لا يسرع فسادُهُ فَطَرَأ ما عرضه للفساد قبل حلول أجل الدين كحنطة ابتلت لم ينفسخ الرهن بحال بل يجبر الراهن على بيعه وجعل ثمنه رهنًا حفظًا للدين ويجوز أن يستعير شيئًا ليرهنه بدينه وهو عقد الاستعارة بعد الرهن في قول عارية أي تبقى على صفتها والأظهر أنه ضمان دين من المعير في رقبة ذلك الشيء المرهون لأنه كما يستطيع إلزام نفسه ضمان دين غيره يملك إلزام ذلك عين ماله لأن كلًا منهما حق نفسه وتحت تصرفه فيُشترط عندئذ ذكر جنس الدين وقدره وصفته كأن يقول هو ذهب وقدره مائة وصفته دينار عثماني حالٌّ أو مؤجل وكذا المرهون عنده في الأصح لاختلاف الأغراض أما باعتباره عارية فلا يلزم ذكر شيء مما ذكر فلو تلف المرهون المعار بعد رهنه في يد المرتهن فلا ضمان على المرتهن بحال لأن يده يد أمانة ولا على الراهن إن قلنا إن العين المسعتارة ضمان ويضمنه على القول إن المستعار عارية ولا رجوع للمالك بعد قبض المرتَهَنِ بالشيء المعار وإلا لم يكن لهذا الرهن معنى إذ لا وثوق به ويجوز الرجوع في الإعارة قبل القبض لعدم لزوم الإعارة.

فإذا حلَّ الدين أو كان حالًا وامتنع الراهن من أداء الدين روجع المالك للبيع فقد يؤدي هو ليُخلِّص العين المرهونة أو يمتنع وبعد ذلك يباع المعار إن لم يَقْضِ الدينَ أي المالكُ أو الراهنُ ولا يشترط إذن المالك وسواء في ذلك كان الراهن معسرًا أم موسرًا ثم يرجع المالك بما بيع به أي يرجع المالك على الراهن بالثمن الذي بيعت به العين المرهونة.

{فصل في شروط المرهون به ولزوم الرهن}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت