صلى الله عليه وسلم بعبد الله بن أبي طلحة ليُحَنكَهُ فوافيته في يده المَيسم يسم إبل الصدقة). وروى مسلم عن جابر (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوَسْمِ في الوجه ولعن من فعل ذلك) .ويسم في موضع صَلْبٍ لا يكثر شعره والأولى في الغنم الآذان وفي الإبل والبقر الأفخاذ ويكره في الوجه للنهي عنه كما في حديث جابر المتقدم قلت الأصح يحرم وبه جزم البغوي في تهذيبه وفي صحيح مسلم لَعْنُ فاعله والله أعلم. فقد روى مسلم عن جابر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على حمار قد وسِمَ في وجهه فقال:(لعن الله الذي وَسَمَهُ ) ) .
وصدقةُ التطوعِ وهي المرادة عند الإطلاق سنةٌ على التأكيد فقد روى مسلم عن جرير بن عبد الله البجلي (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لِيَتَصَدَقَ الرجلُ من ديناره وليتصدق من درهمه وليتصدق من بُرْهِ ) ) . وروى أبوداود والترمذي بإسناد جيد عن أبي سعيد الخدري قال: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من أطعم جائعًا أطعمه الله من ثمار الجنة ومن سقى مؤمنا على ظمأ سقاه الله عز وجل يوم القيامة من الرحيق المختوم ومن كسا مؤمنًا عاريًا كساه الله تعالى من خَضْرٍ الجنة ) ) . والظمأ العطش والرحيق الخمر الصافية وخضر الجنة أي ثيابها الخضر.
وتحل لغني فقد روى الشيخان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال رجل لأتصدقنَّ الليلة بصدقة، فخرج بصدقته فوضعها في يد سارق فأصبحوا يتحدثون: تصدقَ على سارق، فقال: اللهم لك الحمد لأتصدقنَّ بصدقة، فخرج فوضعها في يد زانية فأصبح الناس يتحدثون: تصدق على زانية، فقال اللهمَّ لك الحمد لأتصدقن الليلة بصدقة، فخرج بصدقة فوضعها في يد غني، فأصبحوا يتحدثون: تصدق على غني، فقال: اللهم لك الحمد على سارق وعلى زانية وعلى غني، فأتى فقيل له: أما صدقتك على سارق فلعله أن يستعف عن سرقته وأما الزانية فعلها تستعف عن زناها وأما الغني فلعله يَعْتَبِر وينفق مما آتاه الله ) ) . وكافر من يهودي ونصراني ومجوسي بشرط أن لا يكون حربيًا قال تعالى: (ويطعمون الطعام