فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 1091

تعالى أو إلى الموقوف عليه حالًا ولو قال: وقفتُه فيما شاء الله كان باطلًا لأنه لا يعلم مشيئة الله تعالى ولو وقف بشرط الخيار لنفسه أو لغيره مع إبقاء الوقف أو إبطاله بطل على الصحيح لوجود الشرط المفسد للتأبيد والأصح أنه إذا وقف بشرط ألا يُؤَجَّر اتبع شرطه لأن ذلك من حقه إن أمكن الانتفاع به من غير إجارة أما إذا لم يمكن الانتفاع به إلا بالإجارة فيفسد الوقف والأصحُّ أنه إذا شرط في وقف المسجد أي وقف شخص مكانًا مسجدًا وشرط فيه اختصاصه بطائفة كالشافعية اختُصَّ بهم فلا يصلّي ولا يعتكف فيه غيرهم رعاية لشرطه وإن كُرِهَ هذا الشرط كالمدرسة والرباط فإنه إذا شرط في وقفهما الاختصاص بطائفةٍ معينةٍ صحَّ وقفه ولو وقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما فالأصح المنصوص أن نصيبه يصرف إلى الآخر لأنه شرط في الانتقال إلى الفقراء إنقراضهما جميعًا فإن لم يمكن صرفه إلى الفقراء تعيّن صرفه لمن ذكره قبلهم.

تنبيه: حيث أجمل الواقف شرطه ولم يفصِّل اتبع فيه العرف المضطرد في زمنه لأنه بمنزلة شرطٍ أما إذا فصَّل فتراعى شروطُهُ ما لم يكن فيها ما ينافي الوقف فإذا تلفظ الواقف في صيغة وقفه بحرف عطف يقتضي تشريكًا أو ترتيبًا عُمِلَ بمقتضى لفظه مراعاةً لحقه.

{فصل في أحكام الوقف اللفظية}

قوله: وقفت على أولادي وأولاد أولادي يقتضي التسوية بين الكلِّ في الإعطاء وقدر المُْطَى سواء في ذلك الذكر والأنثى أما لو زاد فقال: ومن مات منهم فنصيبه لولده فإن ولده بعد موته يختص بنصيبه ويشارك الباقين وكذا لو زاد ما تناسلوا أو بطنًا بعد بطن فإنه يقتضي التسوية والتعميم وقوله: ما تناسلوا حتى لا يكون منقطع الآخر وقيل بطنًا بعد بطن يعني الترتيب وهو بعيد بل يعني بذلك كلَّ بطونهم ولو قال: على أولادي ثم أولاد أولادي ثم أولادهم ما تناسلوا أو قال: وقفت كذا على أولادي وأولاد أولادي الأعلى فالأعلى منهم أو الأول فالأول منهم أو الأقرب فالأقرب منهم فهو للترتيب فلا يصرف شيء للبطن الثاني ما بقي أحد من البطن الأول ولا يدخل أولاد الأولاد في الوقف على الأولاد في الأصحِّ نصَّ عليه الشافعي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت