(تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها فاظفر بذت الدين تربت يداك) أي أن الغالب في أغراض الناس ذلك. وأما قوله (وأما معاوية فصعلوك) فذلك إخبار لها عن حاله بما يعتبر منفرًا عند الناس عادة. وقد جمع بعضهم خصال الكفاءة فقال:
نسب ودين صنعةٌ حريةٌ فقْدُ العيوب وفي اليسار تردد.
فائدة: قال الإمام الغزالي: شرف النسب من ثلاث وجهات: إحداها الانتهاء إلى شجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلايعادله شيء الثانية الانتماء إلى العلماء فإنهم ورثة الأنبياء وبهم ربط الله تعالى حفظ الملة المحمدية والثالثة الانتماء إلى أهل الصلاح والتقوى قال تعالى: (وكان أبوهما صالحًا) الكهف82. ولا عبرة بالانتساب إلى عظماء الدنيا والظلمة والمستولين على الرقاب وإن تفاخر الناس بهم قال الأسنوي في المهمات: وكيف لا يعتبر الانتساب إليهم وأقل مراتب الإمرة ونحوها أن تكون كالحرفة وذو الحرفة الدنيئة لا يكافئ النفسية. وإن بعض الخصال لا يقابل ببعض أي الخصال المعتبرة في الكفاءة فلا يكافئ معيبٌ نسيبٌ سليمةً دنيئةً ولا عجمي عفيفٌ عربيةً فاسقةً ولا جاهلٌ ابنُ عالمٍ عالمةً بنت جاهل ولا بالعكس وليس له تزويج ابنه الصغير أمةً لانتفاء خوف الزنا المشترط في جواز نكاحها وكذا لا يزوجه معيبة على المذهب لأنه على خلاف الغبطة وكذا عمياء ولا عجوزًا ولا مقطوعةطرَف ويجوز تزويح ابنه الصغير مَنْ لا تكافئه ببعض الخصال لأن الرجل لا يتعير بنكاح من لا تكافئه على أنه إذا بلغ كان له الخيار.