(العرب بعضهم أكفَاء بعض حي لحي وقبيلة لقبيلة ورجل لرجل إلا الحائك والحجام ) ) فدلَّ ذلك على أن العجم ليسوا بأكفَاء للعرب.
وأخرج عبدالرزاق في المصنف عن ابن أبي ليلى الكِندي وأبي نُعيم في الحلية وغيرهم عن سلمان أنه قال: (إنما نفضلكم لفضل رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ننكح نساءكم ولا نتقدمكم في الصلاة) ولا غير قرشي من العرب قرشية لما روى مسلم وأحمد وغيرهما عن واثلة بن الأسقع (أن الله عز وجل اختار العرب من سائر الأمم واختار من العرب قريشًا واختار من قريش بني هاشم وبني المطلب) ولا غير هاشمي ومطلبي كفء لهما للخبر السابق. والأصح باعتبار النسب في العجم كالعرب قياسًا على العرب. وقال الماوردي: لا يعتبر النسب في العجم لأنهم لا يعتنون بالأنساب ولا يدونونها بخلاف العرب و رابع خصال الكفاءة عفة فليس فاسق كُفء عفيفة. قال تعالى: (أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون) السجدة18. وفاسق كفؤٌ لفاسقة مطلقًا وخامس الخصال حرفة فصاحب حرفة دنيئة وهي كل حرفة تؤدي إلى انحطاط المروءة وسقوط النفس ليس كُفَء أرفع منه فمن كان من أهل الصنعة الدنيَّة كالحائك والحمامي والحجام وما أشبههم ليسوا بكفء للمرأة التي أبوها من أهل الصنائع الرفيعة فكناس وحجام وحارس وراعٍ وقيم الحمام وهو الذي يسمى عند العامة البلان وهو الذي يكيس الناس ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ومثل الخامسة في المهن الدنية الفصَّاد والحاقن والقمام والكحال والدباغ والإسكاف والجزار والجمال والدلال والحمال والفوال والحداد والصواغ وقال القاضي الروياني: يراعى في المهن عادة البلد فإن الزراعة قد تفضل التجارة في بلد وفي بلد أخرى بالعكس. أي أن الاعتبار في ذلك بالعرف العام ولا هما أي التاجر والبزاز بائع الثياب وقيل نوع خاص منها أي ولا كلٌّ منهما كفؤ بنت عالم أو قاض أي من أحد أصولها عالم ومثل العالم القاضي العادل وليسوا قضاة الرشا وظلمة الناس والأصح أن اليسار عرفًا لا يعتبر لأن المال ظلٌ زائل وطود مائل ولا يفتخر به أهل المروءات والبصائر. وأماما ورد في الخبر الصحيح الذي رواه أحمد عن سمرة بن جندَُب (الحسب المال) فهو مِثْلُ قوله صلى الله عليه وسلم: