فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1091

ولا جلد في حرٍّ وبرد مفرطين ولا في مرض بل يؤخر إلى البُرْء واعتدال الوقت وإذا جلد الإمام في حرٍّ وبرد أو مرض فهلك المجلود فلا ضمان على النص لحصول التلف من واجب شرعي أقيم عليه فيقتضي هذا النص أن التأخير مستحب وقيل بل هو واجب فقد قال ابن المنذر: أجمعوا على أن المريض لا يجلد حتى يصح.

والمقتول حدًا بالرجم أو غيره له حكم موتى المسلمين من غسل وتكفين وصلاة ودفن ومثله تارك الصلاة إذا قُتِلَ بتركها فقد روى مسلم من حديث بريدة (أنه صلى الله عليه وسلم أمر بالغامدية فرُجِمَتْ ثم صلَّى عليها، فقال عمر: يا رسول الله رجمتها ثم تصلي عليها؟ فقال: لقد تابت توبةً لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وَجَدْتَ أفضلَ مِنْ أن جادت بنفسها لله تعالى) .

{كتاب القذف}

القذف لغة الرمي وشرعًا: الرَّمي بالزنا في معرض التعيير لا الشهادة وهومن الكبائر، قال تعالى: (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة) النور/4. وروى الشيخان عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(اجتنبوا السبع الموبقات، قالوا: يا رسول الله وما هنَّ؟ قال: الشرك بالله عزَّ وجلَّ والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الربا وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات ) ) . وأجمعت الأمة على تحريم قذف المحصنة والمحصن و شرط حدِّ القاذف التكليف فلا يحدُّ صبي ومجنون لرفع القلم عنهما إلا السكران فإنه يُحَدُّ والاختيار فلا يحدُّ مُكْرَه لرفع القلم عنه أيضًا ولأنه لم يقصد الأذى بقوله والدليل على حد القاذف ما روى أبوداود والترمذي عن عائشة أمِّ المؤمنين أنها قالت: (لمّا أنزل الله سبحانه عُذري صعد النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر فذكر الله تعالى ثم تلا -تعني آيات من كتاب الله تعالى- ثم نزل فأمر بأن يُجْلَدَ الرجلان والمرأةُ حدودَهم) تعني: حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت