فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1091

الداء يدلُّ على قلعة معينة ليفتحها المسلمون وله منها جارية جاز فهي جعالة بجُعْلٍ مجهول جازت للحاجة ولو قال الإمام ابتداءً إن دللتني على طريق قلعة كذا فلك منها جارية فذلك جائز أيضًا وسواء في ذلك الحرة أم الأمة لأن الحرة تُرَقُّ بالأسر فإن فُتحت القلعة بدلالته أعطيها لأنه استحقها بالشرط قبل الظفر أو فتحت بغيرها أي بغير دلالته فلا شيء له في الأصح لفقد الشرط وهو دلالته فإن لم تُفْتح القلعةُ فلا شيء له لأن الاستحقاق مُعلقٌ بشيئين الدلالة والفتح وقيل إن لم يعلق الجُعل وهو الجارية بالفتح فله أجرة مثل لوجود الدلالة فإن لم يكن فيها أي القلعة جاريةٌ أو ماتت قبل الشرط فلا شيء لفقد المشروط عليه أو ماتت بعد الظفر وقبل التسليم إليه وجب بدلٌ لأنها حصلت في يد الإمام فتلفت فصارت من ضمانه أو ماتت قبل ظفر فلا شيء له في الأظهر لأن الميتة ومثلها الهاربة غير مقدور عليها. وإن أسلمت قبل الظفر أو بعده فالمذهب وجوب بدل من أصل الغنيمة أو من بيت المال إن لم يوجد البدل في الغنيمة وهو أي البدل أجرة مثلٍ وقيل قيمتها وهو المعتمد والذي عليه الجمهور. أما إذا فُتحت القلعة صلحًا وكانت الجارية خارجة عن الصلح سُلمت للعلج وإن كانت داخلة في الأمان أعلمنا صاحب القلعة بالشرط مع العلج فإن رضي بتسليمها إلى العلج غرمنا قيمتها وأمضينا الصلح وتكون قيمتها من بيت المال وإن لم يرضَ أرضينا العلج بقيمتها أو جارية أخرى فإن لم يرضَ فسخنا الصلح ونبذنا العهد واستأنفنا القتال. وقيل لا يجوز الصلح على الجارية أصلًا لأنها مُسْتَحَقَةٌ للعلج.

{كتاب الجزية}

وتطلق الجزية على العقد وعلى المال المُلتزم به وهو مأخوذة من المجازاة لكفّنا عنهم وقيل مأخوذة من الجزاء بمعنى القضاء. قال تعالى: (وأتقوا يومًا لا تجزي نفس عن نفس شيئًا) البقرة/48. والأصل فيها الإجماع قوله تعالى: (قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) التوبة/29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت