الأظهر) لعدم القدرة على التسليم شرعًا أما قبل سقية اللبأ فيبطل جزمًا وقيل يجوز إذا كان المشترِي ممن يعتقُ عليه المُشْتَرى فالظاهر عدم الحرمة لتحصيل مصلحة الحرية فهي صفة كمال.
(ولا يصح بيع العُرْبون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبةً) لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه (ص) نهى عن بيع العُربان لأن فيه شرطين فاسدين أحدهما شرط الهبة والثاني شرط الرد على تقدير أن لا يرضى بالشراء وقيل إن التفريق بين الأم والولد وبيع العربون كان ينبغي أن يذكر في فصل البيوع الباطلة قال الرملي جوابًا على ذلك بأنه لما كان مُخْتَلَفًا بالبطلان في التفريق ولم يثبت في العربون نهي صحيح كان نوعًا ثالثًا فأخِّر عن النوعين قبلهما لذلك. أ. هـ
تتمة: البيع تعتريه الأحكام الخمسة فيجب كما في بيع القاضي مال المفلس والمحجور عليه وفي حالة الاضطرار كبيع الولي مال اليتيم إذا تعين بيعه، ويندب في نحو زمن الغلاء وفي المحاباة للعالم بها ويكره في نحو بيع مصحف ودور مكة وفي سوق اختلط فيه الحرام بغيره وممن أكثر ماله حرام، ويحرم في بيعِ نحو العنب لعاصر الخمر وبيع السلاح للحربي، ومما يجب بيعه ما زاد على قوته سنة إذا احتاج الناس إليه، ولا يكره إمساكه سنين مع عدم الحاجة إليه، ومما يحرم التسعير على الحاكم ولو في غير المطعومات لكن للحاكم أن يعزِّر من خالف أمره إذا بلغه ذلك لشق عصا الطاعة، ومن المحرم بيع العينة وذلك بأن يبيعه عينًا بثمن كثير مؤجل ويسلمها إليه ثم يشتريها منه بنقد يسير ليبقى الكثير في ذمته، وغالب البيوع من المباح.
(باع خلًا وخمرًا أو عبده وحرًا أو عبد غيره أو مشتركًا بغير إذن الآخر) ومثله شاة وخنزيرًا (صح في ملكه في الأظهر) وبطل في الآخر وإعطاء لكل منهما حكمه، والثاني يبطل في الجميع تغليبًا للحرام على الحلال، أما إذا أذن الشريك في البيع فقد صح جزمًا وأما إذا أذن مالك العبد بالبيع فإنه لا يصح