فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 1091

{كتاب الصيد والذبائح}

الصيد مصدره صاد يصيد صيدًا ثم أطلق الصيد على المصيد والأصل في الباب قوله تعالى: (وإذا حللتم فاصطادوا) المائدة/ 2، وقوله تعالى: (إلا ما ذكيتم) المائدة/3. وروى الشيخان عن عدي بن حاتم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فَكُلْ) .

و ذكاة الحيوان المذبوح المأكول بذبحه في حلق وهو أعلى العنق وأسفل مجامع اللّحيين أو لبة واللبّةُ أسفل العنق إن قدر عليه وقت إرادة الذبح وإصابة آلة الذبح للحيوان. وإلا أي وإن لم يقدر عليه فبعقر مزهق حيث كان أي في أي موضع كان العقر المزهق للروح إلا الجنين فإن ذكاته بذكاة أمه وشرط ذابح لتحل ذبيحته وصائد حل مناكحته أي نكاح المسلم من أهل ملته قال تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) المائدة/5. وأراد بالطعام الذبائح قال الشافعي رحمه الله (وأحبَُ أن يكون من يلي الذبح رجلًا مسلمًا بالغًا فقيهًا لأنه أعرف بمحل الذكاة وبما يذكِّي به وبكيفية الذكاة) ، وتحل ذكاة أَمَةٍ كتابية لعموم قوله تعالى: (وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم) المائدة/5، رغم أنها لا يحل لمسلم نكاحها. قال تعالى: (ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن مَّا ملكتْ أيمانُكم من فتياتكم المؤمنات) النساء/25.

ولو شارك مجوسيٌ مسلمًا في ذبح أو اصطياد حَرُمَ الصيد والذبح تغليبًا للتحريم ولو أرسلا كلبين فإن سبق آلةُ المسلم فقتل الصيد أو أنهاه إلى حركة مذبوح حلَّ لأنه صيد مسلم ولو انعكس فسبق آلةُ المجوسي فقتل أو أنهاه إلى حركة مذبوح أو جرحاه معًا وحصل الهلاك بهما أو جُهِلَ أسبقهما أو مرتبًا ولم يذفف أحدهما والتذفيف هو القتل سريعًا أي ولم يقتل أحدهما سريعًا فهلك الصيد بهما حَرُم تغليبًا للحرام ويحل ذبح صبي مميز وكذا غير مميز ومجنون وسكران في الأظهر أما الصبي المميز فقصده صحيح حيث تصح العبادة منه وأما غير المميز والسكران فتكره ذكاتهما لأنهما ربما أخطآ موضع الذكاة ولكن إذا ذبحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت