فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1091

لزومه ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله أي في فسخ العقد قبل التفرق أو اتفقا على التفرق ولكن قال أحدهما أجزنا وقال الآخر فسخنا صدق النافي بيمينه لموافقته الأصل وهو دوام الاجتماع وعدم الفسخ أما لو اتفقا على عدم التفرق وادعى أحدهما الفسخ فإن دعوى الفسخ فسخٌ لأن الحق له في الفسخ ما داما في المجلس.

{فصل في خيار الشرط}

لهما ولأحدهما شرط الخيار أي لأحد المتعاقدين أن يشرط على الآخر مدة لأجازة العقد مع موافقة الآخر إجماعًا. إلا إذا كان المبيع عبدًا يعتق على المشتري كأن يكون أصلًا أو فرعًا له وشَرَط المشتري الخيار لنفسه فقط لم يجز لأن العتق يستعقب الملك فلزم من ثبوت الخيار عدم الخيار وهي ما تسمى مسألة الدور ويجوز التفاضل في مدة الخيار كأن يشرط لأحدهما يوم وللآخر ثلاثة مثلًا ويجوز للعاقد لنفسه أن يجعل الخيار لغيره كأن اشترى سيارة فقال بشرط موافقة فلان لكونه أعرف بالمبيع أو لغرض آخر يقصده المتعاقد في أنواع البيع إلا أن يُشْترَطَ في بعضها القبض في المجلس كربوي وسَلَمٍٍ فلا يجوز شرط الخيار فيهما لأن الربوي والسَّلم عقدان لا يحتملان التأجيل فالقصد منهما أن يفترقا ولا علقة بينهما والخيار يؤدي إلى علقة بينهما بعد التفرق.

وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد على ثلاثة أيام فلو كانت المدة مجهولة أو زائدة على ثلاثة أيام بطل العقد والأصل في ذلك خبر الشيخين عن ابن عمر قال: ذكر رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يُخْدَعُ في البيوع قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم"مَنْ بايعت فقل له لا خلابة"وفي رواية البيهقي:"ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال". رواه الحُميدي في مسنده والبخاري في تاريخه والحاكم في مستدركه من حديث محمد بن إسحاق عن نافع عن ابن عمر والرجل هو منقذ بن عمر أو حبان.

ولأحمد وأصحاب السنن من حديث أنس أن رجلًا من الأنصار كان يبايع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان في عُقْدَتِهِ ضعف فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا بايعت فقل لا خِلابة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت