فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1091

يُبْحَثُ عنه حيث فُقِدَ غالبًا وإن وجده أي البلدي بباديةٍ فله نقله إلى بلدٍ لأنه أرفقُ به وأنفعُ له وإن وجده بدوي ببلدٍ فكالحضري أي فليس له نقله إلى بادية وله نقله إلى بلدٍ آخر في الأصح أو وجده البدويُّ ببادية أُقِرَّ بيده وإن كان أهل حِلَّته ينتقلون وقيل: إن كانوا ينتقلون للنجعة أي ينتقلون طلبًا للمرعى والماء لم يُقَرَّ في يده لما فيه من تعريض نسبه للضياع ونفقته في ماله العام كوقفٍ على اللقطاء أو الوصية لهم ويجوز الوقف على جهة معينة كأبناء السبيل والمساكين والغزاة وبناء القناطر واللقطاء بخلاف الأفراد أو الخاص وهو ما اختصَّ به كثيابٍ ملفوفةٍ عليه أو ملبوسةٍ له ومفروشةٍ تحته ومغطى بها وما في جيبه من دراهم وغيرها كذهب وحُلِيٍّ وما في مهده وهو سريره الذي هو فيه ودنانير منثورةٍ فوقه وتحته لأن له يدًا واختصاصًا كالبالغ لأن الأصل الحرية ما لم يُعْرَفْ خلافُها وإن وجد في دارٍ فهي له إن لم يكن فيها غيره لوجود يده عليها ولا مزاحم له فيها وليس له مال مدفون تحته وكذا ثياب وأمتعةٌ موضوعة بقربه لأن ما كان تحته لا يمكن أن يحكم له به إلا إذا كانت البقعة له والكبير إذا كان جالسًا على أرض تحتها دفين لم يحكم له به وأما الأمتعة فلا تثبت يد اللقيط عليها إلا إذا كانت متصلة به فإن لم يُعْرَفْ له مالٌ فالأظهر أنه يُنْفَقُ عليه من بيت المال من سهم المصالح فإن لم يكن في بيت المال شيءٌ قام المسلمون بكفايته قرضًا أي على جهة القرض كما يلزمهم إطعام المضطر بالعوض وفي قوله نفقة فلا يرجعون بها عليه لعجزه لأن كفايته من فروض الكفاية وللملتقِط الاستقلال بحفظ ماله أي مال اللقيط في الأصح لأنه يستقل بحفظ المالك فالمال أولى ولا يُنْفِقُ عليه منه إلا بإذن القاضي قطعًا لأن الملتقِط ليس له حق الولاية على المال فولاية التصرف في المال لا تثبت إلا لأصل أو وصي أو حاكم أو أمِين الحاكم فإن أنفق بغير إذن القاضي ضمن.

{فصل في الحكم بإسلام اللقيط أو كفره بتبعية الدار وغيرها}

إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها أي فتحها المسلمون وأقروها بيد كفارٍ صُلْحًَا أي على وجه الصلح أو أقروها بيدهم بعد ملكها بجزية وفيها مسلم يمكن أن يولد لذلك المسلم في الصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت