فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 1091

تجب الموالاة والصلاة) لأنه (ص) لما فعلها تلا قوله تعالى: [واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى] فأفهم أن الآية آمره بها والأمر للوجوب، وهذا مردود بخبر الصحيحين لما سأل الأعرابي النبي عن الفرائض قال له:"خمس صلوات كتبهن الله على العبد مَن حافظ عليهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة. قال: فهل علي غيرُها قال: لا إلا إن تطّوّع كما أنها صلاة لم تجب فيها الجماعة فهي ليست واجبة، ولا تجب النية في الطواف لأن نية الحج والعمرة تشمله (ولو حمل الحلال محرمًا وطاف به حُسِبَ للمحمول وكذا لو حمله محرم قد طاف عن نفسه وإلا) أي وإن لم يكن طاف عن نفسه (فالأصح أنه إن قصده للمحمول فله) أي المحمول ويكون حكم الحامل في هذه الحالة كحكم الدابة (وإن قصده لنفسه أولهما فللحامل فقط) لأن طوافه لا يحتاج إلى نية حيث هو تابع لحجه، وقيل يقع لهما لأن أحدهما دارَ والآخر ديِرَ به."

يسن بعد ركعتي الطواف أن يأتي زمزم فيشرب منها ويصب على رأسه ثم (يستلم الحجر بعد الطواف وصلاته) وذهابه لزمزم ويقبل الحجر إن استطاع ويضع جبهته عليه أو يستلمه، لما رواه مسلم عن جابر في صفة حج النبي:"وكان ابن عمر يفعله" (ثم يخرج من باب الصفا للسعي) بين الصفا والمروة، لما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أنه (ص) بدأ بالصفا وختم بالمروة (وشرطه أن يبدأ بالصفا وأن يسعى سبعًا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة وعوده منها إليه أخرى) فقد أخرج النسائي من حديث جابر الطويل وصححه ابن حزم أن النبي (ص) بدأ بالصفا وقال ابدؤوا بما بدأ الله به (وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم بحيث لا يتخلل بينهما) لأنه الوارد عن رسول الله (ص) قال الماوردي: وذلك إجماع قبل (الوقوف بعرفة) فإن وقف بها وجب إعادة السعي بعد طواف الإفاضة لفوات التبعية بالوقوف بعرفة (ومن سعى بعد قدوم لم يعده) لما روى مسلم عن جابر قال:"لم يطف النبي (ص) ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافًا واحدًا طوافه الأول"أي سعيه"قال الرافعي:"ولا تستحب إعادته بعد طواف الركن"وقال أبو محمد الجويني:"تكره"وهو المعتمد (ويستحب أن يرقى على الصفا والمروة قدر قامةٍ) لما روى مسلم عن جابر أنه (ص) بدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت