فهرس الكتاب

الصفحة 877 من 1091

وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها ويبلغها صوتُهُ فإن كان الحافظ ضعيفًا لم يُبَالِ به السارق ولا يلحقه غوث فكالعدم وإبلٌ وخيلٌ ونحوها بصحراء محرزة بحافظ يراها أي ينظر إليها فإن كان لا ينظر إليها ولكنها معقولة أو معها حافظ ينظر إليها فهي محرزةٌ سواءٌ كان مستيقظًا أو مشتغلًا عنها أو نائمًا لأن العادة جرت أن الرعاة والمسافرين إذا أرادوا النوم عقلوا إبلهم وناموا بقربها لأن حلَّ العقال يوقظ النائم وينبه المتغافل و إن كانت غير معقلة و حافظ نائم بقربها أو كانت معقلة ولا حافظ معها فهي غير محرزة فلا يقطع سارقها لأن العادة لم تجرِ بإحرازها هكذا ومقطورةٌ يقودها قائد وهي سائرة يُشْتَرَطُ التفات قائدها إليها كلَّ ساعة بحيث يراها جميعها وراكبٌ أولها كقائدها فإن لم يرَ بعضها لحائل فهو غير مُحْرَزٍ وأن لا يزيد قطار على تسعة لأن هذا العرف في قطارالإبل فإن زاد القطار على ذلك كان القطار غير مُحْرَزٍ وغير مقطورة غير محرزة في الأصح بأن تساق لأن الإبل لا تسير هكذا غالبًا والثاني هي محرزة بسائقها الذي يراها كالمقطورة وهو أولى الوجهين وَكَفَنٌ في قبر ببيت مُحْرَزٍ مُحْرَزٌ فيقطع سارقه وإن كان القبر في موضع بعيد عن العمران مثل مفازة لا يحتاج السارق في السرقة إلى انتهاز الفرصة لم يُقْطَع وكذا بمقبرة بطرف العمارة فيكون محرزًا فيقطع سارق الكفن في الأصح لأن القبر في المقابر حرز في العادة كما أن البيت المغلق في العمران حرزٌ وإن لم يكن فيه أحد لا كفن في قبر بمضيعةٍ فلا يكون محرزًا في الأصح إذ لا حظر في أخذه ولا يحتاج إلى انتهاز فرصة وإنما يُدْفَنُ في البرية للضرورة.

{فصل في فروع تتعلق بالسرقة}

يُقْطَعُ مُؤَجِّر الحرز وكذا يقطع معيره في الأصح لأنه سرق نصابًا لا شبهة فيه من حِرز مثله فوجب عليه القطع كما لو سرقه من بيت صاحب المال وقيل المُعِيرُ لا يقطع إذا نقب المُعار وسرق منه نصابًا لأن له الرجوع في عاريته متى شاء فإن نقب البيت فقد رجع في عاريته ولو غصب حرزًا لم يقطع مالكُهُ بسرقة ما أحرزه الغاصب فقد روى أبوداود وغيره عن سعيد بن زيد (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(ليس لِعِرْقِ ظالمٍ حقٌّ) وكذا أجنبي لا يقطع بسرقته منه في الأصح لأن الحرز منفعة والغاصب لا يستحق هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت