أو حلف لا يدخل دارًا اشتراها زيد لم يحنث بدار أخذها أي أخذ جزءًا منها زيدٌ بشفعة لأن الأخذ بالشفعة لا يسمى شراءً عرفًا.
ولو حلف ليثنينَّ على الله أحسن الثناء أو أعظم الثناء أو أجل الثناء فليقل: لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك.
والنذر لغة الوعد بخير أو شر وشرعًا الوعد بخير خاصة وقيل هو التزام قُرْبَةٍ لم تتعين والأصل فيه قوله تعالى: (يوفون بالنذر ويخافون يومًا كان شره مستطيرًا) الإنسان/7، وقوله تعالى: (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) البقرة/270.
وروى البخاري عن عائشة (من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أي يعصي الله فلا يَعْصِهِ) .
وروى مسلم عن عمران بن حصين (لا نذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابنُ آدم) . وأركان النذر ثلاثة: ناذرٌ وصيغةٌ ومنذورُ ويُشْتَرَطُ في الناذر: التكليف والإسلام والاختيار ونفوذ التصرف فيما ينذره فلا ينفذ من سفيه محجور عليه بالقُرَبِ المالية وينفذ من محجور عليه بفلس أو سفه بالقرب البدنية.
وهو أي النذر ضربان نذر لَجاج وهو التمادي في الخصومة والغضب ويسمى أيضًا يمين الغَلَقِ وهو أن يمنع نفسه أو غيره عن شيء أو يحثَّ عليه أو يحقق خبرًا غضبًا بالتزام قربة كإن كلمته أو قال: لم أكلمه فلله علي عتق أوصوم أو صلاة. وفيه أي وفي النذر إذا وجد المعلق عليه كفارة يمين لما روى مسلم وغيره عن عقبة بن عامر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(كفارة النذر كفارة يمين ) ) .
وفي قول ما التزم أي يجب على الناذر ما التزمه من القُرْبَةِ فقد روى أبو داود بسند صحيح من حديث ثابت بن الضحاك (أن رجلًا نذر أن ينحر إبلًا في موضع سماه، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل فيه وثن من أوثان الجاهيلة يُعْبَدُ؟ قال: لا، قال: أوفِ بنذرك) . وفي قول أيهما شاء لأنه لا يشبه النذر من حيث الالتزام ويشبه اليمين من حيث المقصود ولا سبيل للجمع بين موجبيهما ولا لتعطيلهما