فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 1091

البيت أو هذه الدراهم له إلا هذا الدرهم أو هذا القطيع إلا هذه الشاة لصحة المعنى إذ هو أخراج بلفظ متصل فأشبه التخصيص وفي المعين وجه شاذ أنه لا يصح الاستثناء منه لتضمنه الإقرار أولًا بها كاملة فيكون الاستثناء رجوعًا والمعتاد الاستثناء من المطلق.

قلت: ولو قال هؤلاء العبيد له إلا واحدًا قُبِلَ ورجع في البيان إليه فإن ماتوا إلا واحدًا وزعم أنه المستثنى صدّق بيمينه أنه الذي أراده بالاستثناء على الصحيح والله أعلم وقيل لا يصدق للتهمة وهو شاذ متفق على ضعفه.

{فصل في الإقرار بالنسب}

إذا أقر بنسب إن ألحقه بنفسه اشْتُرِطَ لصحته أي لصحة الإلحاق أن لا يكذبه الحسُّ وتكذيب الحسِّ أن يكون في سنٍّ لا يتصور كونه منه ولا الشرع وتكذيب الشرع بأن يكون أي المُستَلحَق معروف النسب من غيره وأن يصدقه المستلحَقُ إن كان أهلًا للتصديق بأن كان عاقلًا بالغًا لأن له حقًا في نسبه فإن كان بالغًا فكذبه لم يثبت النسب إلا ببينة فإن لم تكن بينة حُلِّفَ المدّعَى عليه فإن حلف سقطت دعوى المُدعِي.

وإن استلحق صغيرًا ثبت نسبه فلو بلغ وكذبه لم يبطل نسبه في الأصح لأن النسب لا يندفع بعد ثبوته إلا ببينة ويصح أن يستلحق ميتًا صغيرًا ولا اعتبار بتهمة الرغبة في الميراث للاحتياط في النسب وكذا كبيرًا في الأصح لأن الميت ليس أهلًا للتصديق فهو كالمجنون والصغير ويرثه أي يرث المُقِرُّ بالنسب المستلحَقَ ولا نظر للتهمة كما ذكرنا.

ولو استحلق اثنان بالغًا ثبت نسبه لمن صدَّقَهُ منهما فإن لم يصدق واحدًا منهما عُرِضَ على القائف إن لم تكن بينة. وحكْمُ الصغير الذي يستلحقه اثنان يأتي في كتاب اللقيط إن شاء الله ومثله حكم استلحاق العبد والمرأة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت