فهرس الكتاب

الصفحة 795 من 1091

رجلٌ إلى حركة مذبوح بأن لم يبق له إبصارٌ ونطقٌ وحركةُ اختيارٍ ثم جنى آخر فالأول القاتل لأنه أوصله إلى حالة الموت وعليه أعطي حكم الأموات ويعزر الثاني لهتكه حرمة ميت وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليه أي حركة مذبوح فإن ذفف الثاني كحزِّ رقبةٍ بعد جرح من الأول فالثاني قاتل وعليه القصاص وعلى الأول قصاص العضو أو مالٌ بحسب الحال من عمدٍ أو غير عمدٍ ولا اعتبار لإمكان السراية لأن الثاني حين ذفف كانت الحياة مستقرة. وإلا أي ولم يذفف الثاني بل جنى الإثنان ومات بسراية جنايتيهما فقاتلان بطريق السراية وعليهما القصاص ولو قتل مريضًا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص لأنه قد يعيش بخلاف من وصل بالجناية إلى حركة مذبوح فإنه ينتهي إلى الموت عادة.

ملاحظة: من انتهت حركته إلى حركة مذبوح لا يصح منه إسلام ولا ردة ولا وصية ولا لعان ولا قذف ولا بيع ولا شراء ولكن لا تَشرعُ زوجتُهُ في العدة ولا تنقضي عدتها إذا ولدت وهو في هذه الحالة لأنه لا يحكم بموته في هذه الحالة.

{فصل في شروط القود}

إذا قتل مسلمًا ظنَّ كفره بأن كان عليه زي الكفار أو رآه يعظم آلهتهم أو يتعبد في كنائسهم بدار الحرب لا قصاص عليه وكذا لا دية في الأظهر وتجب الكفارة أو وجده في دار الإسلام وجب أي فقد وجبت الدِّيَّةُ والكفارةُ. وفي القصاص قولٌ أنه يجب وهذا مردود لأنه أبطل حرمته بظهوره بزي الكفار.

أو من عَهِدَه مرتدًا أو ذميًا أو عبدًا أو ظنه قاتل أبيه فقتله فبانَ خلافُه فالمذهب وجوب القصاص على القاتل ولا يعفيه جهله عن القصاص لأن إقامة الحدود للإمام ولو ضرب مريضًا جهل مرَضَهُ ضربًايقتل المريض غالبًا دون الصحيح وجب القصاص لأن جهله لا يبيح ضربه. و قيل لا يجب القصاص لأن ما أتى به ليس بمهلك عادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت