فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1091

إن كلمت فلانًا فأنت طالق إن شاء الله وكأن قال أنت حر إن شاء الله ويمينٍ ونذرٍ وكل تصرفٍ كبيع وإقرار وإجارة وتقديم التعليق على المعلق به كتأخيره عنها فقوله أنتِ طالقٌ إن شاء الله مثل قوله: إن شاء الله أنتِ طالق. ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح نظرًا لصورة النداء المُشْعِر بوقوع الطلاق وقيل لا يقع لأنه يريد إنشاء الطلاق وهو يقبل التعليق. أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله الطلاق فلا يقع في الأصح لأن استثناء المشيئة يوجب حصر الوقوع في حالة عدم المشيئة أي تعليق بعدم المشيئة وقد تقدم أنه لا يقع الوقوع في حالة عدم المشيئة أي تعليق بعدم المشيئة وقد تقدم أنه لا يقع.

{فصل في الشك في الطلاق}

إذا شك في طلاق فلا أي تردد في وقوع طلاق أم لا فلا يقع إجماعًا أو في عدد هل طلق واحدة أم أكثر فالأقل لأنه اليقين ولا يخفى الورع بأن يحتاط فيأخذ بالأسوأ.

ولو قال إن كان ذا الطائر غُرابًا فأنت طالق وقال آخر إن لم يكنه فامرأتي طالق وجُهِلَ أي حال الطائر لم يحكم بطلاق أحدٍ منهما لأن أحدهما لو انفرد بما قاله لم يحكم بطلاقه لجواز أنه غير المعلق عليه فتعليق الآخر لا يغير حكمه. فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما وعليه اعتزالهما حتى يتبين الحال ولزمه البحث والبيان أي البحث عن الطائر والبيان لزوجتيه إن أمكن ولو طلق إحداهما بعينها ثم جهلها وُقِفَ حتى يذَّكَّر المطلقة منهما ولا يُطالب ببيان لزوجتيه عن المطلقة منهما إن صدقتاه في الجهل بالمطلقة فإن كذبتاه وقالت إحداهما أنا المطلقة لم يكفه أن يقول لا أدري بل يحلف أنه لم يطلقها فإن نكل وحلفت هي حُكِمَ بطلاقها.

ولو قال لها أي لزوجته ولأجنبية إحداكما طالق وقال قصدت الأجنبية قُبِلَ في الأصح لأنه أعلم بنيته وقيل لا يقبل قوله لأن الأجنبية ليست محلًا لطلاقه.

ولو قال زينب طالقٌ وقال: قصدت أجنبية فلا يقبل قوله على الصحيح لأنه خلاف الظاهر ويُدَيَّنُ فيما بينه وبين الله تعالى. ولو قال لزوجتيه إحداكما طالق وقصد معينة طُلِّقَتْ لأن اللفظ صالح لكلٍ منهما فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت