صرفه بالنية لإحداهما انصرف وإلا بأن لم يقصد معينة بل أطلق فإحداهما تُطلَّق حتمًا ويلزمه البيان في الحالة الأولى وهو قصدُ واحدة منهما والتعيين في الثانية وهو قصد واحدة مُبْهَمَة منهما لتعلم المطلقة منهما بذلك وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين وعليه البِدار منهما أي البيان والتعيين ونفقتهما في الحال إلى أن يبين أو يعين لحبسهما عنده حبس الزوجات يجب أن يقع في محل معين. ويقع الطلاق باللفظ في المعنية وغيرها وقيل إن لم يعيِّن المطلقة فعند التعيين لأن الطلاق يجب أن يقع في محل معين. والوطء ليس بيانًا ولا تعيينًا أي لا يبين أن الممسوسة زوجه والأخرى مطلقة فقد يطأ واحدة و المطلقة الأخرى. وقيل أي الوطء تعيين كالتصرف في المبيع في زمن الخيار.
ولو قال مشيرًا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان أنها المطلقة أو أشار إلى الأخرى وقال هذه الزوجة فإن الأخرى هي المطلقة. أو قال مشيرًا إليهما أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه أو هذه مع هذه أو هذه هذه حكم بطلاقهما ظاهرًا لإقراره أما باطنًا فالمطلقة واحدة منهما فقط إذ لا وجه لحمل إحداهما عليهما جميعًا.
ولو ماتتا أو إحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته أو المطلق بالبيان والتعيين لبيان الإرث لأنه ثبت له الميراث في إحداهما يقينًا فيوقف من مال الميتة نصيب زوج ولو مات المُطًلِقُ فالأظهر قبول بيان وارثه لا تعيينه أي له بيان المطلقة لأنه قد يعلم قصد مورثه ولا يقبل تعيينه لأن التعيين اختيار ورغبة فلا يخلفه الوارث فيه ولو قال إن كان هذا الطائر غرابًا فامرأتي طالق وإلا أي وإن لم يكن غرابًا فعبدي حرٌّ منع منهما إلى البيان لأنه قد حَنِثَ في الطلاق أو العتق لأنه لا يخلو إما أن يكون الطائر غرابًا أو غير غراب فإن مات لم يُقبلْ بيانُ الوارث على المذهب لأنه متهم في بيان أن الطائر غراب بمنع المرأة من الإرث وإبقاء العبد في الرقِّ بل يقرع بين العبد والمرأة فلعلها تخرج على العبد فإنها مؤثِّرة في العتق دون الطلاق فإن قَرَعَ العبدُ أي خرجت القرعة عليه عَتَقَ أو قَرَعَتْ أي خرجت القرعة عليها لم تُطَلَّقْ لأن القرعة لا مدخل لها بالطلاق ولكن يستحب أن تترك الإرث تورعًا. والأصح أنه لا يُرَّق لأن القرعة لم تؤثر في