فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 1091

حينئذ مع وجود الزجر بما حصل من الإيلام والتنكيل وتقطع يدٌ زائدة أصبعًا في الأصح لإطلاق الآية اسم اليد واسم اليد يتناول ماعليه خمس أو أكثر.

ولو سرق فسقطت يمينه بآفة كمرض أو ظُلْمًا أو قصاصًا أو شُلَّتْ وخشي من قطعها نزف الدم سقط القطع ولم تقطع رجله لتعلق الحقِّ بعينها فسقط الحقُّ بفواتها أو سقطت يساره بآفة فلا يسقط القطع على المذهب لبقاء محل القطع أما إذا قطع الجلاد اليسار أو أخرج السارق اليسار ظنًا منه أنها يمينه أو أن قطعها يجزيء عن اليمين أجزأت لوجود القطع والإيلام بعلةالسرقة.

{باب قاطع الطريق}

سُميَ بذلك لمنعه الناس من المرور أو لامنتاع الناس من سلوك الطريق خوفًا منه لأنه يأخذ المال أو يقتل أو يرهب الناس اعتمادًا على القوة مع البعد عن الغوث والأصل فيه قوله تعالى: (إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا) المائدة33، و جمهور الفقهاء على أنها نزلت في قاطع الطريق لا في الكفار بدليل قوله تعالى: (إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم) المائدة34.

هو أي قاطع الطريق مسلم مكلف له شوكة ولو امرأة والشوكة هي القوة والقدرة ولو واحدًا يغلب جمعًا أو يساويهم وقد تعرض للنفس أو البُضعِ أو المال مجاهرة مع البعد عن الغوث لا مختلسون يتعرضون لآخر القافلة مثلًا ويعتمدون الهرب لانتفاء الشوكة والذين يغلبون شرذمة أي طائفة من الناس بقوتهم لو قاوموهم فهم قطاع في حقهم لاعتمادهم الشوكة بالنسبة إلى الجماعة اليسيرة حتى ولو هربوا منهم وتركوا الأموال لعلمهم بعجز أنفسهم عن مقاومتهم لا لقافلة عظيمة إذ لا قوة لهم بالنسبة إليهم فلو وُجدت الشوكة بالنسبة لجمع يقاومونهم لكن استسلموا لهم حتى أخذوهم لم يكونوا قطاعًا فلم يصدر فعلهم عن شوكتهم بل عن تفريط الآخرين وحيث يلحق غوث يمنع شوكتهم لو استغاثوا فليسوا بقطاع بل منتهبون وفقد الغوث يكون للبعد عن العمران وعساكر السلطان أو للقرب ولكن لضعف في السلطان وقد يغلبون أي ذوو الشوكة والحالة هذه أي مع ضعف السلطان أو بعده في بلد لعدم وجود من يقاومهم فيها فهم قطاع رغم أنهم لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت