فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 1091

عليه وسلم) فدل على أنه لو أراد الثلاثَ وقعنَ إذ لم يقعن لم يكن لاستحلافه معنى، رواه الشافعي في الأم في أحكام الرجعة.

ولو قال: أنت طالق ثلاثًاَ واقتصر على ذلك أو ثلاثًا للسنة وفسَّرَ بتفريقها على أقراء أي قال إنه ينوي في كل قرء طلقة لم يقبل بالظاهر لمخالفته لمقتضى اللفظ إلا ممن يعتقدُ تحريم الجمع للثلاث دفعة واحدة كالمالكي فيقبل قوله لموافقة تفسيره لاعتقاده والأصح أنه يُدَيَّن أي من لا يعتقد بذلك ومعنى: يُدَيَّنُ أي يعمل فيما نواه في الباطن إن كان صادقًا بأن يراجعها ويطلبها ولها تمكينه إن ظنت صدقه بقرينة. قال الشافعي رضي الله عنه: له الطلب وعليها الهرب. ويُدَيَّن من قال: أنتِ طالقٌ وقال: أردتُ إن دخلتْ الدار أو إن شاء زيدٌ لأنه لو قال ذلك لما كان في الكلام انقطاع وتناقضٌ ولو قال: نسائي طوالقٌ أو كل امرأة لي طالق وقال: أردتُ بعضهن كفلانة وفلانة لا فلانة فالصحيح أنه لا يقبل قوله ظاهرًا لمخالفته لعموم اللفظ المحصور بأفراد قليلين إلا بقرينة بأن خاصمته زوجته وقالت: تزوجتَ، فقال منكرًا قولها: كلُّ امرأة لي طالق وقال: أردتُ غير المخاصمة فيقبل قوله رعاية للقرينة.

{فصل في تعليق الطلاق بالأزمنة}

قال: أنتِ طالق في شهر كذا أو غرته أو أوله أو رأسه وقع الطلاق بأول جزء منه وهو أول جزء من الليلة الأولى من الشهر هذا إن كان التعليق قبل دخول الشهر أما إذا علق في الشهر اعتبر ذلك الجزء من العام القابل أو في نهاره أو في أول يوم منه فبفجر أول يوم منه لأن الفجر أول النهار أو قال لزوجته: أنت طالقٌ آخره فبآخر جزء من الشهر وقيل بأول النصف الآخر من الشهر إذ كلُّه آخر الشهر ولكن هذا مردود بسبق الفهم إلى آخر جزء من الشهر ولو قال ليلًا لزوجته: أنتِ طالق إذا مضى يومٌ قبغروب يوم غده تطلق لأنه بالغروب يبدأ يوم آخر أو نهارًا ففي مثل وقته من غده لأنه اليوم حقيقة وهو أربع وعشرون ساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت