فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1091

طالقٌ للبدعة وقع في الحال أو للسنة فحين تطهر ولا يتوقف وقوع الطلاق على اغتسالها أو قال لمن في طهر لم تمسَّ فيه أنتِ طالق للسُّنة وقع الطلاق في الحال لوجود صفة الطلاق السني. وإن مُسّتْ فيه أي الطهر فحين تطهر بعد حيضٍ لشروعها حينئذ في حال السنة أو قال الزوج لامرأته: أنت طالق للبدعة ففي الحال إن مست فيه أي في هذا الطهر وإلا فحين تحيض أي حين ترى دمَ الحيضِ ولو قال: أنتِ طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنَّةِ في الحكم فإن كانت في حيض لم يقع الطلاق حتى تطهر أو في طهر لم تمس فيه وقع في الحال أو مست فيه فحين تطهر بعد حيض أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو أفحشه فكالبدعة. فإن كانت في حيض وقع في الحال وكذا إن كانت في طهر مُسّتْ فيه وإن كانت في طهر لم تُمسّ فيه فحين تحيض أما لو خاطب في هذه العبارات مَنْ ليس طلاقها سنيًا ولا بدعيًا كالآيسة والصغيرة والحامل وقع الطلاق في الحال. أو قال: أنت طالقة طلقة سنية بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال ويلغو ذكر الصفتين لتضادهما.

ولا يحرم جمع الطلقَات بأن يطلق ثلاثًا دفعة واحدة لانتفاء المُحَرِّم له والأولى له تركه لما روى الشيخان عن ابن عمر (أن عويمرًا العَجلاني لاعَنَ امرأته عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: إن أمسكتها فقد كذبت عليها هي طالق ثلاثًا فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(لا سبيل لك عليها ) ) فعمويمر العجلاني طلقها ثلاثًا حيث لم يخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها قد بانت منه باللعان وكان طلاقها بحضرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم إيقاعه الثلاث فلو كان مُحَرَّمًا أو كان لا يقع لأنكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا سبيل لك عليها) أي لا سبيل لك عليها بالطلاق لأنها قد بانت منك باللعان.

وأخرج الدارقطني في السنن وعبدالرزاق في المصنف والحاكم في المستدرك وغيرهم (أن رُكانة بن عبديزيد طلق امرأته سهيمةَالبتةَ فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال:(ما أردت بقولك: البتة؟) فقال: واحدة، فقال رسول الله: واللهِ ما أردتَ إلا واحدة، فقال: واللهِ ما أردتُ إلا واحدةً، فردها النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت