فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 1091

وروى الشافعي أنه (ص) خرج هو وأصحابه مهلِّين ينتظرون القضاء أي نزول الوحي فأمر من لا هدي معه أن يجعل إحرامه عمرة ومن معه هدي أن يجعله حجًا. ذكره في اختلاف الحديث (والتعيين أفضل) ليعرف النسك الذي يدخل به (وفي قول الإطلاق) أي عدم تحديد النسك ليكون في سعة إذا عرض له عارض كمرض أو ضيق نفقة أوسعتها فيتمكن من صرف النية إلى ما لا يخاف فوته.

(وإن أطلق في غير أشهره فالأصح انعقاده عمرة فلا يصرفه إلى الحج) أي في أشهر الحج لأن الوقت لا يقبل والثاني ينعقد مبهمًا فله صرفه إلى عمرة وبعد دخول أشهر الحج يصرفه إلى حج أو عمرة أو النسكين (وله أن يحرم كإحرام زيد) فقد روى الشيخان عن أبي موسى أنه (ص) قال: له بمَ أهللت فقلت:"لبيت بإهلال كإهلال النبي (ص) قال فقد أحسنت طُفْ بالبيت والصفا والمروة وأحلَّ"ومثله فعل علي رواه الشيخان. ولا يلزمه الصرف إلى ما يصرف زيد الآن لأنه علق بإحرامه عند ابتداء النسك فإذا أبهم فله الصرف إلى ما يشاء وأما إذا عين زيدٌ قبل إحرامه كان إحرامُهُ كإحرامِ زيدٍ (فإن لم يكن محرمًا انعقد إحرامه مطلقًا) لأنه أراد الإحرام بصفة خاصة فلما لغت رجع إلى الأصل وهو الإطلاق (وقيل إن علم عدم إحرام زيد لم ينعقد) والأصح انعقاده لأنه جازم بالإحرام غير معين للنسك (وإن كان زيد محرمًا انعقد إحرامه كإحرامه) كما سبق أما إذا كان زيد قد أطلق النية ولم يعين فله أن يصرفه إلى ما يشاء ولا يلزمه أن يصرف النسك إلى ما يصرف إليه زيد (فإن تعذر معرفة إحرامه بموته) أو جنونه أو غيبته (جعل نفسه قارنًا) بأن ينوي القران ويعمل أعمال الحج لأن عمرة القارن مغمورة في حجه فيخرج مما التزمه بيقين ويجزئه عن الحج ولا يلزمه دم القران لأن الأصل براءة ذمته فلا تشغل بالشك لأن زيدًا قد يكون أحرم بحج مفردًا ولذا لا تبرأ ذمته من العمرة فلابد من الإتيان بها.

فصل: المحرم

(وينوي) بقلبه وجوبًا وبلسانه ندبًا لخبر إنما الأعمال بالنيات فينوي الدخول في الحج أو العمرة أو كليهما. (ويلبي) ندبًا فيقول بقلبه ولسانه نويت الحج وأحرمت به لله تعالى لبيك اللهم لبيك .. الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت