فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 1091

(فإن لبى بلا نية لم ينعقد إحرامه وإن نوى ولم يُلب انعقد) إحرامه (على الصحيح) وقيل ينعقد في الحالتين لقيام التلبية مقام النية والأكمل أن يُتْبِعَ النيةَ التلبيةَ خروجًا من خلاف من أوجب التلبية ولا يجب التعرض للفرضية جزمًا (ويسن الغسل للإحرام) "لأنه (ص) كان إذا أراد الإحرام اغتسل لإحرامه"رواه الترمذي عن عائشة (فإن عجز) عن الغسل (تيمم) لأن التيمم ينوب عن الغسل الواجب فعن المندوب أولى (و) يسن الغسل (لدخول مكة) فقد روى الشيخان عن ابن عمر"أنه كان إذا دخل أدنى الحرم أمسك عن التلبية ثم يبيت بذي طوى ثم يصلي به الصبح ويغتسل ويُحِّدث:"أن النبي (ص) كان يفعل ذلك"وهذا الغسل مستحب لكل داخلٍ مُحْرِمٍ (وللوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة النحر وفي أيام التشريق للرمي) لأن هذه مواطن يجتمع لها الناس فسنَّ الغسل قطعًا للروائح التي تؤذي الناس أثناء اجتماعهم وسواءً في ذلك الرجال والنساء فقد روى مسلم عن أسماء بنت عميس أنها ولدتْ محمد ابن أبي بكر بذي الحليفة فأمرها رسول الله (ص) أن تغتسل وتهلَّ ويستحب أن يتأهب لإحرامه بإزالة الشعور المطلوب إزالتها كحلق العانة وشعر الإبط وقص الأظفار وغسل الجسد وخاصة الرأس بصابون ونحوه ولا بأس أن يكون له رائحة طيبة (وأن يطيِّب بدنه للإحرام) فقد روى الشيخان عن عائشة قالت: كنت أطيب رسول الله (ص) لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وخبر الشيخين أيضًا عنها"كأني أنظر إلى وبيص المسك في مفرق رسول الله (ص) وهو محرم"والوبيص هو اللمعان، المفرق هو وسط الشعر وهو الذي يفرق فيه الشعر (وكذا ثوبه في الأصح) أي إزاره ورداؤه قياسًا على البدن والأصح عدم تطييبه لأنه يُنزع ويلبس حالة الإحرام فيكون المحرم قد استعمل طيبًا قال بعضهم فيلزمه الفداء أما لو تعطر ثوبُهُ من بدنِهِ أو من جواره فلا بأس (ولا بأس باستدامته بعد الإحرام ولا بطيب له جِرم) لخبر عائشة السابق. والجرم هنا اللون فلا يتطيب مريد الإحرام بطيب له لون (لكن لو نزع ثوبه المطيب ثم لبسه لزمه الفدية في الأصح) وإن لم يكن لطيبه ريح وقيل لا يضرُّ لأن من عادة الثوب أن ينزع ويلبس وقلنا الأصح ترك تطّيِبِه (وأن تخضب المرأة يدها) أي كل يد منهما بالحناء وكذا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت