وجهها إن كان ملفتًا لستر لون البشرة لمرورها بين الناس وتعرضها للنظر على ألا تكون محدة والتخضيب غير التسويد والتطريف والنقش فكل هذا حرام لأنها بمعنى الحزن في التسويد أوالزينة في التطريف والنقش.
(ويتجرد الرجل لإحرامه عن مخيط الثياب ويلبس إزارًا ورداءً أبيضين ونعلين ويصلي ركعتين للإحرام) وتغني عنهما صلاة الفريضة وروى الشيخان ومالك عن ابن عمر"أن رجلًا نادى النبي (ص) فقال: ما يجتنب المحرمُ من الثياب؟ فقال:"لا يلبس السراويل ولا القُمص ولا البرانس ولا العمامة ولا ثوبًا مسه زعفران ولا ورس وَلْيُحرِمْ أحدُكم في إزار ورداء ونعلين"فإن لم يجد نعلين فليلبس خفين وليقطعهما حتى يكونا إلى الكعبين."
وروى مسلم عن جابر أنه (ص) صلى بذي الحليفة ركعتين ثم أحرم وقد مرَّ نحوه من حديث ابن عمر وقد روى الشافعي وغيره عن ابن عباس"البسوا البياض فإنها خير ثيابكم" (ثم الأفضل أن يحرم إذا انبعثت به راحلته) أي استوت على الطريق وتوجهت به إلى مقصده (أو توجه لطريقه ماشيًا) فقد روى الشيخان عن ابن عمر"أنه (ص) لم يهل حتى انبعثت به دابته"وروى مسلم عن جابر قال:"أمرنا رسول الله (ص) لما أهللنا أن نحرم إذا توجهنا"أي إلى مقصدهم (وفي قول يحرم عقب الصلاة) جالسًا لما روى الترمذي عن ابن عباس"أنه (ص) أهل بالحج حين فرغ من ركعته"وقال حديث حسن والأول أصح وأكثر رواةً (ويستحب إكثار التلبية ورفع صوته بها في دوام إحرام) أي مادام محرمًا (وخاصة عند تغاير الأحوال كركوب وهبوط وصعود واختلاط رفقة) لما روى مالك في الموطأ وأصحاب السنن عن خلاد بن السائب عن أبيه أن النبي قال: أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي فيَرفعوا أصواتهم بالتلبية"قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وترجم البخاري"رفع الصوت بالإهلال"عن أنس"أن النبي (ص) صلى الظهر بالمدينة أربعًا والعصر بذي الحليفة ركعتين وسمعتهم يصرخون بها جميعًا"أي بالتلبية والمرأة لا ترفع صوتها بل تقتصر على إسماع نفسها فإن رفعته كُرِهَ لها ذلك (ولا تستحب في طواف القدوم) أي"