بإحدى وعشرين صلاة مكتوبة لأنه المحقق من فعله (ص) حين نزل بالأبطح ولكن الصحيح أنه يمكنه صلاة ثلاث وعشرين صلاة.
(ولو أقام ببلد بنية أن يرحل إذا حصلت حاجة يتوقعها كلَّ وقت) يعني قبل مضي أربعة أيام صحاح من ذلك سكون الريح لمسافري البحر وتجمع الرفقة لمن يريد السفر معهم والحصول على تأشيرة دخول دولة أخرى أو وجود ثلوج تسقط على طريق يتوقع توقفها أو انقطاع طرق بسبب حرب أو عداوة يتوقع فتحها (قصر ثمانية عشر يومًا) لخبر أبي داود أن النبي (ص) أقام في مكة ثمانية عشر يومًا لحرب هوازن يقصر الصلاة وصحة رواية عشرين لمن عد يوم الدخول والخروج وتسعة عشر لمن عدَّ أحدهما. (وقيل أربعة) كمن نوى الإقامة (وفي قول أبدًا) لأن الظاهر لو زادت حاجة النبي (ص) على الثمانية عشر لقصر في الزائد أيضًا (وقيل الخلاف) فيما زاد على الأربعة (في خائف القتال لا التاجر ونحوه) والمقاتل لا التاجر والمتفقه وأجيب عليه أن علة القصر هو السفر وليس القتال (ولو علم بقاءها مدة طويلة فلا قصر على المذهب) أي إذا علم بقاء حاجته أكثر من أربعة أيام فلا تترخص لبعده عن هيئة المسافرين.
(طويل السفر ثمانية وأربعون ميلًا هاشمية) وهي ستة عشر فرسخًا وهي مرحلتان وكل مرحلة بريدان وكل بريد أربعة فراسخ وكل فرسخ 3أميال وكل ميل أربعة ألاف ذراع والذراع المتوسطة قرابة 45سم فتكون المسافة [وذكر بعضهم الخطوة بدلًا من الذراع واعتبر الخطوة تساوي ذراعًا ونصف] هي: 2 مرحلة× 2بريد× 3ميل×4000ذراع×45سم= 8640000سم أي قرابة 86 كيلومتر. وأصح المقاييس في ذلك هي قرابة 85 كيلومترًا حيث أن الذراع لا يساوي 45 سم بل أقل من ذلك بقليل ومثل ذلك القُلَّة تعادل 85 لترًا تقريبًا ونصاب الذهب 85 جرامًا تقريبًا ومنهم من جعل الذراع يساوي خمسين سنتيمتر تقريبًا فتزيد عن ذاك مسافة القصر والأول أصح.