فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 1091

ولو وكّلَ بالقصاص ثم عفا بعد التوكيل فاقتصَّ الوكيل من الجاني جاهلًا بالعفو فلا قصاص عليه لأنه معذور بجهله والأظهر وجوبُ ديةٍ عليه لتقصيره بعدم التثبت قبل الإقدام على القصاص وأنها أي الدية عليه لا على عاقلته مغلظة لورثة الجاني والأصح أنه لا يرجع بها على العافي لأنه محسنٌ بالعفو وما على المحسنين من سبيل وقيل يرجع لأنه غره ولو وجب قصاص عليها أي وجب قصاص على امرأة فنكحها عليه أي جعل القصاص صداقًا جاز وسقط القصاص لأن ذلك يتضمن العفو فإن فارق قبل الوطء رجع بنصف الأرش لتلك الجناية وفي قول يرجع بنصف مهر مثل لأن مهر المثل هو بدل البضع والمعتمد الأول.

{كتاب الديات}

الديات جمع دية: وهي شرعًا المال الواجب بالجناية على حرٍّ في نفس أو غيرها وبناءً على هذا فإن الحكومة أو الأرش تسمى دية. والأصل فيها قوله تعالى: (وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنًا إلا خطأً ومن قتل مؤمنًا خطأً فتحرير رقبة ودية مسلَّمةٌ إلى أهله) النساء92.

وما روى النسائي عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن (وفي النفس مائة من الإبل) ، وقال ابن المنذر في الإشراف (أجمع أهل العلم على أن دية الرجل مئة من الإبل) .

في قتل الحرِّ المسلم مائة بعير مثلثةٌ في العمد: ثلاثون حِقةً وثلاثون جذعةً وأربعون خَلِفَةً أي حاملًا. فقد روى الترمذي عن عبدالله بن عمرو (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(من قتل متعمدًا سُلِّم إلى أولياء المقتول فإن أحبوا أخذوا العقل: ثلاثين حِقَّةً وثلاثين جذعةً وأربعين خَلِفَةً في بطونها أولادها ) ) . والبعير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت