يطلق على الذكر والأنثى والدية هذه مغلظة من حيث السنِّ وأنها على الجاتي دون عاقلته وأنها حالَّةٌ غير مؤجلة.
ومخمسةٌ في الخطأ عشرون بنتَ مخاض وكذا بناتُ لبون وبنو لبون وحِقاق وجذاعٌ فقد أخرج الترمذي وغيره عن ابن مسعود (أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في دية الخطأ بمائة من الإبل مخمسَّةٌ: عشرون بنتُ مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حِقةً وعشرون جذعةً) ، وهذه الدِّية مخففةٌ من ثلاثة أوجه: كونها على العاقلة ومؤجلةٌ لا حالَّةٌ ومخمسّة فإن قتل خطأ في حرم مكة أو الأشهر الحرم: ذي القعدة وذي الحجة والمحرّم ورجب أو قتل شخصٌ قريبًا له مَحْرَمًا ذا رحم كالأم أو الأخت مثلثة أي تكون الدية مغلظة في القتل في حرم مكة أو في الأشهر الحرم أو قتل أحد المحارم من ذوي الرحم. وبذلك أفتى ابن عمر وابن عباس وابن مسعود وغيرهم من الصحابة ولم ينكر ذلك أحدٌ من الصحابة فكان إجماعًا. وانفراد المحرمية عن الرحم كما في المصاهرة والرضاع لا تغليظ فيه وكذلك انفراد الرحمية عن المحرمية فلا تغليظ في أولاد الأعمام والأخوال. والخطأُ وإنْ تثلثَ فعلى العاقلة مؤجلةٌ أي أن صفة التغليظ إيجاب دية العمد في الخطأ لا غير ولا يجمع بين تغليظين. فقد روى الترمذي عن أبي شُرَيْحٍ الكعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وأنتم يا خزاعة قد قتلتم هذا القتيل من هُذيل وأنا والله عاقله فمن قُتِلَ له قتيل بعد ذلك فأهله بين خِيَرَتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية) . وهذا القتل كان بمكة في حرم الله تعالى فلم يزد النبي صلى الله عليه وسلم على الدية في العدد.
ودية العمد على الجاني معجلة في ماله كسائر المتلفات وشبه العمد مثلثةٌ أي مقسمة على ثلاث سنين على العاقلة مؤجلة. فقد روى الشيخان عن أبي هريرة (أن امرأتين من هذيل اقتتلتا فضربت إحداهما الأخرى بعمود فسطاط فماتت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدية على عاقلتها) .
ولا يُقْبَلُ مَعيبٌ و مريضٌ إلا برضاه أي برضاه المستحق ويثبت حمل الخلفة بأهل الخبرة أي بعدلين منهم والأصح إجزاؤها أي الخلفة قبل خمس سنين إذا عُلِمَ حملها وإن كان الغالب أي الناقة لا تحمل قبل خمس