سنين ومن لزمته الدية وله إبلٌ فمنها أي تخرج الدية من إبله وقيل من غالب إبل بلده تؤخذ الدية إن كانت إبله غير إبل البلد وإلا فغالب قبيلة بدوي وذلك إن لم يكن له إبل وإلا بأن لم يكن في بلده أو البلدة إبل بصفة الإجزاء ولا يعدل بنوع وقيمة إلا بتراضٍ منهما ولو عدمت الإبل حسًّا بأن لم توجد أو شرعًا بأن وجدت بأكثر من ثمن مثلها فالقديمُ الواجبُ ألفُ دينار على أهل الدنانير أو اثناعشر ألفَ درهمِ فضةٍ على أهل الدراهم فقد روى الشافعي عن مكحول وعطاء أنهما قالا (أدركنا الناس على أن دية الحُرِّ المسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائةٌ من الإبلِ فقوّمَهَا عمرُ بألف دينار واثنا عشر ألف درهم) .
وروى أبوداود عن ابن عباس (أن رجلًا قُتِلَ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلَ ديتَهُ اثني عشر ألف درهم) والجديد قيمتها بنقد بلده بالغةً ما بلغت ويلزم الولي قبولها وإن وُجدَ بعضٌ من الدية أُخِذَ وقيمة الباقي سواء كان الموجود من إبله أو إبل بلده أو إبل أقرب البلدان إليه.
والمرأة والخنثى في الدية كنصف دية رجل نفسًا وجرحًا لما روى البيهقي عن معاذ بن جبل (دية المرأة نصف دية الرجل) وألحق بديتها في النفس ديتها في الجرح وألحق بالأنثى الخنثى. ويهودي ونصراني فديته ثلث دية مسلم وكذا دية المعاهد والمستأمن ثلث دية المسلم لما روى الشافعي عن عمر وعثمان أنهما قضيا بذلك. وأما غير المعصوم من المرتدين ومن لا أمان لهم فيقتل في كل حال قال تعالى: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) التوبة5.
ومجوسي ثلثا عُشْرِ مسلم قال الشافعي في الأم قضى بذلك عمر وعثمان وهذا التقدير لا يعقل بلا توقيف وهذا قول أكثر أهل العلم فممن قال بذلك: عمر وعثمان وابن مسعود وسعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعطاء وعكرمة والحسن ومالك وأحمد وإسحاق. وكذا دية وثني له أمان وهي دية كل عابد صنم وشمس وقمر وملائكة وكل من لا ينتحل دينًا ممن دخل ديارنا بأمان أما من لا أمان له فدمه هدرٌ.
والمذهب أن من لم يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يُبَدْل فدية دينه فإن كان كتابيًا فدية كتابي وإن كان مجوسيًا فدية مجوسي وقيل دية مسلم لأنه ولد على الفطرة ولم يظهر منه عناد وإلا أي إذا تمسك بدين