فهرس الكتاب

الصفحة 1056 من 1091

سالم بشهادة الأجنبيين ومن غانم يعتق قدر ما يحتمله ثُلُثُ ماله بعد سالم بإقرار الوارثين الذي تضمنته شهادتُهما له مؤاخَذةً لهما بإقرارهما وكأن سالمًا غير موجود في التركة.

{فصل في شروط القائف وبيان إلحاقه النسب بغيره}

والقائفُ لغةً متتبعُ الأثر والجمع قافةٌ كبائع وباعة وشرعًا مَنْ يُلْحِقُ النسبَ بغيره عند الاشتباه كحكم بعد دعوى والأصل فيه ما روى الشيخان عن عائشة قالت: (دخل عليَّ النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورًا فقال:(ألم تري أن مُجَزِّزًا المُدْلجي دخل عليَّ فرأى أسامة بن زيد وزيدًا وعليهما قطيفة وقد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضهما من بعض) قال أبوداود وكان أسامةُ أسودًا وزيدٌ أبيضًا. قال الشافعي: فلو لم يُعْتَبرْ قولُهُ لمنعه من المجازفة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يُقَرُّ على خطأ ولا يُسَرُّ إلا بحقٍ. وشرط القائف الذي يُعمَلُ بقوله مسلمٌ عدلٌ مجربٌ وفسرت التجربة بأن يعرض عليه ولد في نُسوة ليس فيهن أمُّهُ ثلاث مرات ثم في نسوة هي فيهن فإذا أصاب في الكلِّ فهو مجرب.

والأصح اشتراط حُرٍّ ذكر لا اشتراط عدد فيكفي قول الواحد ولا اشتراط كونه مُدْلجيًا أي من بني مُدْلج فيجوز كونه من سائر العرب ومن العجم فإذا تداعيا مجهولًا لقيطًا أو غيره صغيرًا حيًا أو ميتًا لم يتغير ولم يدفن عُرِِض عليه أي على القائف مع المتداعيين فمن ألحقه به منهما لحقه وكذا لو اشتركا في وطء لامرأة واستدخال المني كالوطء فولدت ممكنًا أي يمكن أن يكون في كلٍ فيهما وتنازعاه أي ادعياه أو أحدهما وسكت الآخر وذلك بأن وطئا امرأة بشبهة كأن وجدها في فراشه فظنها زوجته أو أمته أو وطيء شريكان أمة مشتركةً لهما في طهر واحد وإلا فهو للثاني لتعذر عوده إلى الأول أو وطِيء زوجته وطلّق فوطئها آخر بشبهة أو نكاح فاسد كأن نكحها بالعدة جاهلًا بها أو وطيء أمته فباعها فوطئها المشتري ولم يستبريء واحدٌ منهما فإنه يُعرَضُ على القائف وكذا لو وطيء منكوحةً أي مزوجةً لغيره في الأصح بأن ولدت ولدًا فيعرض على القائف ولا يتعين الزوج للالحاق للاشتباه فإذا ولدت لما بين ستة أشهر وأربع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت