فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 1091

أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا العقل: ثلاثين حِقَّةً وثلاثين جَذَعة وأربعين خَلِفةً في بطون أولادها )) . رواه الترمذي وابن ماجة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وإلا فالأصح الصحة أي إذا أوجبنا القود بعينه فأخذ بدلًا عن الواجب فهو بالخيار. ولو قال رشيد لآخر اقطعني ففعل الآخر فهدرٌ لأنه أذن في ذلك وفي قول تجب دية كاملة بناءً على الخلاف هل الدية تثبت للوارث ابتداء أم تثبت للميت ابتداءً ثم تنتقل إلى الوارث ولو قُطِعَ من شخص عضو فعفا عن قوده وأرشه فإن لم يَسْرِ الجرح فَيَقْتُلُ فلا شيء لإسقاطه الحق بعد ثبوته. وإن سرى فلا قصاص لأن السراية تولدت من مَعفوٍ عنه فصارت شبهة دافعة للقصاص وأما أرش العضو فإن جرى في لفظ العفو عنه لفظ وصيةٍ كأوصيت له بأرش هذه الجناية فوصية لقاتل فالمشهور صحتها وحينئذ يسقط الأرش إذا خرج من الثلث أو أجاز الوارث الوصية وإن لم يُجِزْ الوارث سقط من الإرث قدر الثلث.

أو جرى في العفو لفظ إبراء أو لفظ إسقاط أو لفظ عفو عن الجناية سقط الأرش قطعًا وقيل ما جرى في هذه الألفاظ وصية فيعتبرمن الثلث. وتجب الزيادة عليه أي الزيادة على الأرش إلى تمام الدية للسراية وفي قول إن تعرض في عفوه عن الجناية لما يحدث منها سقطت الزيادة وقيل لا تسقط لأن إسقاط الشيء غير ثبوته. قال جماعة غير صحيح وقال آخرون هو صحيح إذا وُجِدَ سببه. فلو سرى إلى عضو آخر فاندمل ضمن دية السراية في الأصح لأنه إنما عفا عن موجب جناية موجودة فلا يتناول غيرَها وقيل لا يضمن لأنها سراية معفو عنها.

ومن له قصاصُ نفس بسراية طرف قُطِعَ لو عفا عن النفس فلا قطع له لأن مُسْتحَقَهُ القتلُ وقد عفا عنه أو كان عفا عن الطرف فله حزُّ الرقبة في الأصح لأن كلًا منهما حقه وقيل لا لأن استحقاق القتل نتيجة القطع الساري وقد عفا عنه ولو قطعه ثم عفا عن النفس مجانًا أي عفا الولي عن النفس بعد القطع مجانًا فإن سرى القطع بان بطلان العفو ووقعت السراية قصاصًا لأن السبب وجد قبل العفو وترتب عليه مقتضاه فلم يؤثر فيه العفو. وإلا أي إن لم يسرِ قطع الولي بل وقف فيصح عفوه لأنه أثر في سقوط القصاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت