فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 1091

أو قال لزوجته أنتِ طالق هذا اليوم فإن قاله نهارًا فبغروب شمسه تطلق وإلا بأن قال ذلك لها ليلًا لغا أي لا يقع شيء لأن (أل) العهدية تصرفه إلى الحاضر ولا نهار وأما اعتبار (أل) للجنس فهذا يعني أيام الدنيا ولا تطلق مطلقًا وذلك محال وبه أي بما ذكر يقاس شهر وسنة فإن قال ليلًا أو نهارًا: إذا مضى شهر فأنتِ طالق، طلقت بمضي ثلاثين يومًا ومن ليلة الحادي والثلاثين أو نهاره بقدر ما سبق التعليق من ليلته أو يومه وإذا قال لامرأته: إن مضت سنةٌ فأنتِ طالق، اعتبر ذلك من حين حلف فإذا كان أوّل الشهر اعتبر جميع السنة بالأهلة فإذا مضى اثنا عشر شهرًا طلِّقت لأن الاعتبار بالسنة الهلالية. قال تعالى: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس) البقرة189. وإذا كان اليمين وقد مضى من الشهر سبعة أيام مثلًا عَدَّ بقية الشهر وعد بعده أحد عشر شهرًا بالأهلة وعدَّ من الثالث عشر ما يكمِّل الشهر الذي طلق فيه ثلاثين يومًا فإن قال: إنما أردت سنة شمسية وهي ثلاث مائة وخمسة وستون يومًا لم يقبل ظاهرًا ويدين فيما بينه وبين الله تعالى. أو قال أنتِ طالقٌ أَمسِ وقصد أن يقع في الحال مستندًا إليه أي إلى أمس وقع في الحال ولغا قصد استناده إلى أَمسِ وقيل لغو فلا يقع به شيء لاستحالته أو قصد أنه طلق أمْسِ وهي الآن معتدة صدق بيمينه في ذلك وتعتبر عدتها من الأمس أو قال: طلقتُ في نكاحٍ آخر، فإن عُرِفَ له نكاح آخر غير هذا صُدِّق بيمينه لوجود القرينة وإلا فلا يصدّق ويحكم بوقوع الطلاق في الحال.

وأدوات التعليق مَنْ كَمَنْ دَخَلَتْ في الدار فهي طالق وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما كقوله لامرأته إن دخلت أو إذا دخلت أو متى دخلت أو متى ما دخلت أو كلما دخلت فأنت طالق وأيُّ كأي وقت دخلت الدار فأنت طالق ولا يقتضين فورًا في المعلق عليه إن علق بإثبات أي بمُثْبَتٍ كالدخول في غير خلع أي أنه في الخلع يقتضي الفور في المشيئة لتضمنه تمليك الطلاق لها مقابل مال معين لأن المعاوضة تقتضي الفورية إلا أنتِ طالقٌ إن شئت فإنه يقتضي الفور كما يقتضي أن يكون التعليق بإن وإذا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت