البويطي لأن ولد الولد لا يقع عليه اسم الولد حقيقة وخالف في الوقف إرادة الأولاد وأولادهم لأن قَصدَ الواقف هو أولاده فقط فلم نُعْمِلُ الحقيقةَ والمجازَ في الأولاد واعملوا الحقيقة فقط، أما لو لم يكن له إلا أولاد أولاد فيحمل عليهم لوجود القرينة وصيانة للكلام عن الإلغاء.
ويدخل أولاد البنات في الوقف على الذرية والنسل والعقب قال تعالى: (ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين * وزكريا ويحيي وعيسى وإلياس كل من الصالحين) الأنعام84 - 85. فذكر عيسى وهو ليس إلا ولد البنت. وروى البخاري عن أبي بكرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: في الحسن بن علي(إن ابني هذا سيد ) ) وهو ابن بنت.
ولو قال وقفت على أولاد الأولاد فيدخل فيهم أولاد البنات لصدق اللفظ بهم إلا أن يقول على من ينتسب إليَّ منهم فإن أولاد البنات لا يدخلون في هذه الحالة لوجود قيد الانتساب إليه وأولاد البنات لا ينتسبون إليه بل ينتسبون إلى آبائهم ولو وقف على مواليه وله مُعْتِق أي أعتقه أو هو عصبةُ مَنْ أَعتقه أو أعتق من أعتقه ومُعْتَق بالمباشرة منه أو أولادُ من أعتقه. قسم الوقف بينهما نصفين على الصنفين لتناول اسم المولى للمُعِتِِِق والمُعْتَق. وقيل يبطل لإجماله فَجُهِل المقصود وهو بعيد والصفة وهي القيد الذي يضعه الواقف المتقدمة على جمل أو مفردات معطوفة بعضها على بعض ولم يتخللها كلام طويل يدل على الفصل تعتبر في الكل كوقفت على محتاجي أولادي وأحفادي وإخوتي فقدم صفة الاحتياج فيهم فشملت جميع المحتاجين من أولاده وأحفاده وإخوته وكذا المتأخرة عليها وكذا الاستثناء يعتبران في الكلِّ إذا عطف فيها بواو كقوله وقفت على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين أو قال في الاستثناء: وقفت على أولادي وأحفادي وإخوتي المحتاجين إلا أن يفسق واحد منهم فالعطف والاستثناء يشملان الجميع كما تقرر في الأصول من أن الأصل اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في جميع المتعلقات كالصفة وغيرها كالحال والشرط وأما تقدم الصفة على الجمل فاستبعد الأسنوي رجوعها للكل لاستقلال كل جملة بالصيغة والصفة.