فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1091

شرط المرهون به ليصح الرهن كونه دينًا ثابتًا أي أن يكون الحق ثابتًا عند عقد الرهن لاأنه سيثبت ولو وجد سببه كنفقة على زوجته بعد سفره ولا على ما سيقرضه مستقبلًا لأن الرَّهن هو وثيقة حق فلا تتقدم على الحق لازمًا أي لازم الأداء غير معرض للإسقاط كنجوم الكتابة ومثله الثمن قبل قبض المبيع لأنه يمكن إسقاطه بإتلاف السلعة والأجرة قبل استيفاء المنفعة أما الثمن في مدة الخيار فيصح الرهن به لقربه من اللزوم فلا يصح الرهن بالعين المغصوبة والمستعارة ومثله المأخوذ بالسوم لاستحالة الاستيفاء من ثمن المرهون وذلك مخالف لغرض الرهن من البيع عند الحاجة وإنما صح ضمان هذه الأشياء المغصوبة والمستعارة والمأخوذة بالسوم لتردَّ فيحصل المقصود بردِّ القادر عليه ولا يصح الرهن بما سيقرضه ولا بثمن ما يشتريه منه لأنه وثيقة حق فلا يقدم على الحق ولو قال أقرضتك هذه الدراهم وارتهنت بها عبدك فقال اقترضت ورهنت أو قال بعتكه بكذا وارتهنت الثوب به فقال اشتريت ورهنت صح في الأصح لأنه يلتمس من الإقراض أو البيع الرهن فاغتفر تقدم أحد شقيه وهما عقد القرض والبيع على ثبوت الدين ولا يصح بنجوم الكتابة لعدم لزوم النجوم لأن المكاتب قادر على إسقاطها في أي وقت بتعجيز نفسه ولا بِجُعل الجَعالة قبل الفراغ لأن الفسخ فيها ممكن من الطرفين وقيل يجوز بعد الشروع في العمل لن الأمر آيل إلى اللزوم ومثله بعد الانتهاء من العمل فيجوز للزوم الجعل بانتهاء العمل. ويجوز بالثمن في مدة الخيار لأن الأصل في وضعه اللزوم وهو آيل إليه ويجوز بالدين رهن بعد رهن لأنه زيادة توثيق فيصيران رهنًا واحدًا ولا يجوز أن يرهنه المرهون عنده بدين آخر في الجديد وإن وفّى بالدينين لأن الرهن مشغول بدين والزيادة في الدين شغلُ مشغول بغيره ولا يلزم الرهن إلا بقبضه أي قبض المرهون ممن يصح منه عقده أي ممن يصح منه عقد الرهن ويصح منه القبض وتجري فيه النيابة كالعقد لكن لا يستنيب راهنًا لأن الواحد لا يتولى طرفي العقد كما مرَّ ولا عبده أي عبد الراهن لأن يده كيده وفي المأذون له وجه أنه يصح استنابته لانفراده باليد ومقابله لا، لأن السيد قادر على منعه متى شاء ويستنيب مكاتبه أي يصح استنابة مكاتب الراهن لاستقلاله بالتصرف واليد كالأجنبي ولا يستطيع الحجر عليه إلا عند العجز ولو رهن وديعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت