فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1091

حاجة النفقة أو الكسوة منتظرًا حلول دين أو بيع متاع كاسد أو يرهن خوفًا من نهب أو يرهن على ثمن ما يبيعه نسيئة بغبطة واضحة وشرط الرهن أي المرهون كونه عينًا يصح بيعها في الأصح فلا يصح رهن الدين لعدم القدرة على تسليمه ولا يصح رهن المنفعة لأنها تتلف شيئًا فشيئًا ويصح رهن المُشَاع وهو المشترك من الشريك وغيره ولا يحتاج إلى إذن الشريك ويصح رهن الأم من الرقيق دون ولدها غير المميز وعكسه أي رهنه دونها لأن الملك فيهما بَاقٍ فلا تفريق بينهما وعند الحاجة إلى قضاء الدين من ثمن المرهون يباعان معًا حذرًا من التفريق المنهي عنه ويوزع الثمن عليهما فيتعلق حقُّ المرتهن بما يخص المرهونَ منهما والأصحُّ في حالة رهن الأم أن تقوّم الأم وحدها ثم مع الولد فالزائد على قيمتها قيمته وقيل تنسب قيمة الأم إلى المجموع ويوزع الثمن على تلك النسبة فإذا كانت قيمة الأم ألفًا وقيمة الولد خمسمائة فيتعلق حق المرتهن بثلثي الثمن وإذا كان قيمتها ألفًا ومائتين وقيمة الولد مائتان فيتعلق حق المرتهن بستة أسباع الثمن ورهن الجاني والمرتد كبيعهما السابق على أنه لا يصح بيع الجاني المتعلق برقبته مال بخلاف المتعلق برقبته قصاص كما أن بيعَ المرتدِّ يصح على الصحيح وإن تحتَّم قتلُهُ ورهن المدبر أي المعلق حريته بموت سيده ومعلق العتق بصفة يمكن سبقها حلول الدين باطل على المذهب لما فيه من الغرر لأن السيد قد يموت فجأة فيبطل مقصود الرهن وكذلك احتمال حدوث الصفة فيبطل مقصود الرهن أما إذا شرط بيعه قبل وجود الصفة فيجوز الرهن به ولو رهن ما يُسْرِعُ فسادُه فإن أمكن تجفيفه كَرُطَبٍ فعل فصح الرَّهنُ إن لم يَحِلَّ الدين قبل فساده وإلا بِيعَ ووفّيَ منه الدين والذي يجففه هو المالك وتجب عليه مؤنة تجفيفه وإلا أي وإن لم يمكن تجفيفه فإن رهنه بدين حالٍّ أو مؤجل يحل قبل فساده أو بعد فساده لكن شَرَطَ في هاتين الصورتين بيعه عند إشرافه على الفساد وجعل الثمن رهنًا فكأنه صح الرهن في الصور جميعها وأبيح هنا جعل الثمن رهنًا للحاجة ويباع المرهون وجوبًا عند خوف فساده حفظًا للوثيقة وعملًا بالشرط ويكون ثمنه رهنًا عملًا بالشرط وإن شرط منع بيعه قبل الفساد لم يصح الرهن لمنافاة الشرط المقصود منه التوثق وإن أطلق فلم يشرط بيعًا ولا عدمه فسد الرهن في الأظهر لأنه لا يمكن استيفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت