فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 1091

وشرعًا: جعل عين مال وثيقة بدين يُستوفى منها عند تعذر وفائه ويفهم من ذلك أنه لا يلزم كون المرهون على قدر الدين.

والرهن ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. قال تعالى: (فرهان مقبوضة) البقرة 283. وروت عائشة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعه فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعُه مرهونة عنده) ، رواه الشيخان، واليهودي اسمه أبو الشحم. وروى البخاري عن عائشة (أنه رهن درعه عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعيرًا لأهله) أ. هـ.

ولا يصح إلا بإيجاب وقبول أي بشروطهما المعروفة في البيع لأنه عقد مالي، وفي المعاطاة كقوله دفعت إليك هذا وثيقة بحقك عليَّ فقال: قبلت. مع ما سبق من خلاف في البيع بالمعاطاة والمعتمد الصحة. فإن شرط فيه مقتضاه كتقدم المرتَهَن به أي المرهون عند تزاحم الغرماء ليستوفي منه حقه أو مصلحة للعقد كالأشهاد أي شرط الإشهاد على العقد أو ما لا غرض فيه كأن لا يأكل المرهون إلا كذا صح العقد في الأقسام الثلاثة ولغا الشرط في الأخير كالبيع وإن شرط ما ضرَّ المرتهن بطل الرهن لإخلال الشرط بالغرض منه كشرط ألا يبيعه إلا بعد شهر أو لا يبيعه إلا بضعف ثمنه وإن نفع الشرطُ المرتَهِنَ وضرَّ الراهنَ كشرط أن تكون زوائد المرهون أو منفعته للمرتَهِن بطل الشرط لقول النبي صلى الله عليه وسلم (كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل) وكذا الرهن في الأظهر أي ويبطل الرهن أيضًا لمخالفة الشرط لمقتضى العقد ولو شرط أن تحدث زوائده مرهونة فالأظهر فساد الشرط كالثمرة والنتاج والأجرة لانعدامها عند العقد مع الجهل بها والأظهر أنه متى فسدَ الشرط المذكور فسد العقد يعني أنه يفسدالعقد بفساد الشرط ومثله فساد عقد البيع المشروط وشرط العاقد مِنْ راهن ومرتهن الاختيار وكونه مطلَقَ التصرفِ أي غير مقيد بتصرف لأنه عقد مالي وذلك بأن يكون من أهل التبرع كما في البيع فلا يرهن الولي مال الصبي والمجنون ولا يرتهن لهما إلا لضرورة أو غبطة ظاهرة فيجوز له الرهن والارتهان في هاتين الحالتين دون غيرهما سواء كان أبا أم جدًا أم وصيًا أم حاكمًا أم وكيلًا للحاكم كأن يرهن على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت