فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 1091

سُلَيْم إلى النبي فقالت: إن الله لا يستحيي من الحقِّ هل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟"قال: نعم إذا رأت الماء"أما الخنثى المُشْكل إذا خرج المنيُّ من أحد فرجيه فلا غسل عليه لاحتمال أن يكون زائدًا ولا فرق في وجوب الغسل بخروج المني (من طريقه المعتاد) إجماعا ًولو لمرض (وغيره) أي خروج المني من منفتح تحت الصلب وهو آخر فقرات الظهر وقد انسد الأصلي أو ترائب المرأة وهي عظام الصدر وقد انسد الأصلي (ويعرف المني بتدفقه) بأن يخرج بدفعات قال تعالى: [من ماء دافق] الطارق:6 (أو لذَّة بخروجه) وإن لم يتدفق لقلته مع فتور الذكر عقبه غالبًا (أو ريح عجين) لحنطة ونحوها أو طلع نخل (رطبًا أو) ريح (بياض بيض) لدجاج أو غيره حال كون (المني جافًا فإن فقدت الصفات السابقة فلا غسل) لأن الخارج غير المني فإن احتمل كون الخارج منيًا أو غيره كَوَدِيٍّ أو مَذِيٍّ تخيَّز بينهما فإن جعله منيًا اغتسل أو غيره توضأ وغسل ما أصابه لأنه إذا أتى بمقتضى أحدهما بريء (والمرأة كالرجل) في حصول الجنابة بالطريقن: الإيلاج وخروج المني.

فرع: لو رأى في فراشه أو ثوبه منيًا لا يحتمل أنه من غيره لزمه الغسل وإعادة كل صلاة يحتمل حدوثها بعده (ويَحْرُمُ بها) أي الجنابة (ما حرُمَ بالحدث) الأصغر لأنها أغلظ منه وكذلك يحرم شيئان آخران أحدهما (المكث في المسجد) أو التردد فيه لغير عذر قال تعالى: [لا تقربوا الصلاة وانتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبًا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا] النساء:43 قال ابن عباس: أي لا تقربوا مواضع الصلاة وروى الترمذي وصححه عن علي أنه قال:"ما كان رسول الله (ص) يمنعه شيء عن قراءة القرآن إلا الجنابة" (لا عبوره) لقوله تعالى: [إلا عابري سبيل] النساء:43 وحيث عَبَرَ لا يُكَلَّفُ الإسراع بل يمشي على العادة وليس للكافر ولوغير جنب دخول المسجد إلا أن يكون لحاجة كإسلام وسماع قرآن أو بإذن مسلم أو إذا قعد الحاكم في المسجد فيدخل ليسمع أقواله.

[فائدة] : لا بأس بالنوم في المسجد لغير الجنب فقد كان أهل الصفَّةِ وغيرُهم ينامون فيه على زمن النبي (ص) ولا يحرم إخراج الريح فيه ولكن الأولى اجتنابه لأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت