فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 1091

حيض أم لا والأصل في الحيض قوله تعالى: [يسألونك عن المحيض قل هو أذى] البقرة:223 وخبر الصحيحين عن عائشة قال: [ (ص) في الحيض هذا شيء كتبه الله على بنات آدم] .

(أقل سنّهٍ) الذي يحكم فيه على أن الدم النازل منها حيض هو (تسع سنين) قمرية كاملة ولا ضابط شرعي له ولا لغوي قال الإمام الشافعي: أعجبُ من سمعت من النساء تحيض نساء تِهامة يحضن لتسع سنين (وأقله) مدةً (يومٌ وليلةٌ) أي قدرها متصلًا وهو أربع وعشرون ساعة ولا يعني أن يستمر الدمُ أربعًا وعشرين ساعة لا يتخللها طهر بل المعنى أنها لو جمعت ساعات رؤية الدم لكانت أربعًا وعشرين ساعة أو أزيد (واكثره خمسة عشر) يومًا (بلياليها) وإن لم تتصل الدماء كأن رأت الدم أول النهار ولم تره في ليلته ثم رأته في اليوم الثاني وهكذا وغالبه ستةٌ أو سبعةٌ وأما خبر أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثرة عشرة أيام فضعيف وأما حديث تمكث إحداكُنَّ شطر دهرها لا تصلي قال النووي باطل لا يُعرف (وأقلُّ طهر بين الحيضتين) زمنًا (خمسة عشر) يومًا بلياليها لأنه أقل ما ثبت وجوده أما الطهر بين حيض ونفاس فيمكن أن يكون أقل من ذلك سواء تقدم الحيض أو تأخر، وغالب الحيض ست أو سبع وباقي الشهر غالب الطهر لخبر أبي داوود وغيره أنه (ص) قال لحمنة بنت جحش:"تحيضي في علم الله ستة أيام أو سبعة كما تحيضُ النساءُ ويطهرن"ولكن الحديث لا أصل له عند المحدثين (ولا حدَّ لأكثره) إجماعًا فإن المرأة قد لا تحيض أصلًا. (ويحرم به) أي الحيض (ما حرم بالجنابة) من صلاة وغيرها لأنه أغلظُ، ويدل على أنه أغلظ منها أنه يحرم به ما يحرم بها (و) أشياء أخر أحدها (عبور المسجد إنْ خافت تلويثه) بالدم أثناء مرورها، فإن أمنته كُرِهَ لغلظ حدثها (و) ثانيها (الصوم) فلا يصح اجماعًا قال إمام الحرمين:"وكون الصوم لا يصح منها لا يدرك معناه فهو أمر تعبدي لأن الطهارة ليست مشروطة في الصوم" (ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة) إجماعًا للمشقة لحديث عائشة عند مسلم: كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة، ولما روى الترمذي عن الأسود عن عائشة:"كنّا نحيض على عهد رسول الله (ص) فيأمرنا بقضاء الصيام ولا يأمرنا بقضاء الصلاة"بل يكره الصوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت