(هي سنة) مؤكدة لأن النبي (ص) أمر بها وصلَّى (فيُحْرِمُ بنية صلاة الكسوف ويقرأ الفاتحة ويركع ثم يرفع ثم يقرأ الفاتحة ثم يركع ثم يعتدل ثم يسجد) السجدتين (فهذه ركعة ثم يصلي ثانية كذلك) وهذه أقلها فهي ركعتان في كل ركعة ركوعان (ولا يجوز بزيادة ركوع ثالث) فأكثر (لتمادي الكسوف ولا نقصه) أي ولا إنقاص ركوع من الركوعين (للانجلاء في الأصح) والثاني يزاد وينقص فقد روى مسلم عن عائشة"أنه (ص) صلى ركعتين في كل ركعة ثلاثة ركوعات"وفي رواية أخرى له أربعة ركوعات وفي رواية لأبي داود خمسة ركوعات ولكن روايات الركوعين هي الأصح والأشهر والأكثر رواة (والأكمل) على الإطلاق وإن لم يرضَ به المأمومون. (أن يقرأ في القيام الأول بعد الفاتحة البقرة وفي الثاني) بعد التعوذ والفاتحة (كمائتي آية منها وفي) القيام (الثالث مائة وخمسين وفي) القيام (الرابع مائة) منها (تقريبًا) وفي رواية يقرأ في الأول البقرة وفي القيام الثاني آل عمران وفي القيام الثالث النساء وفي القيام الرابع المائدة وهما متقاربان. (ويسبح في الركوع الأول قدر مائة من البقرة وفي الثاني ثمانين والثالث سبعين والرابع خمسين تقريبًا) ويقول في الرفع من كل ركوع سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد (ولا يطوّل السجدات في الأصح) كما لا يزيد في التشهد والجلوس بين السجدتين والاعتدال الثاني (قلت: الصحيح تطويلها) أي السجدات وهو الأفضل لأنه (ثبت في الصحيحن ونص في البويطي أنه يطوِّلُهَا نحو الركوع الذي قبلها والله أعلم) فقد ثبت في الصحيحين من حديث أبي موسى الأشعري ولفظه (فصلى بأطول قيام وركوع و سجود وما رأتيه قط يفعله في صلاته) وعند البخاري عن عائشة:"فسجد سجودًا طويلًا وفي الثانية ثم سجد وهو دون السجود الأول"وفي رواية مسلم:"ما ركعت ركوعًا قط ولا سجدت سجودًا قط كان أطول منه". قال البغوي فالسجود الأول كالركوع الأول والسجود الثاني كالركوع الثاني (وتسن جماعةً) أي صلاة الكسوف ويُنَادَى لها الصلاةُ جامعةً كما فعل رسول الله (ص) "حيث بعث مناديًا ينادي الصلاة جامعةً رواهما الشيخان وتسن للمنفرد والعبد والمرأة والمسافر. (ويجهر بقراءة كسوف القمر لا الشمس) لأنها في الليل فقد روى الترمذي بسند"