فهرس الكتاب

الصفحة 762 من 1091

بإذن الزوج فوجبت العدة قبل وصولها إلى البيت اعتدت فيه أي المسكن الذي نُقلت إليه على النصِّ لأنها مأمورة على الإقامة فيه أو انتقلت بغير إذن الزوج ففي البيت الأول تعتدُّ وإن لم تجب العدة إلا بعد وصولها للثاني لعصيانها وكذا لو أذن في النقلة ثم وجبت العدة قبل الخروج منه فتعتد فيه لأنه الذي وجبت فيه العدة ولو أذن في الانتقال إلى بلد فكمسكن فيما ذكر فإن وجبت العدة قبل الخروج من البلد اعتدت في مسكنها منه أو بعد الخروج منه وقبل الوصول إلى الثاني فقيل الأول وقيل الثاني وبعد وصولها إلى الثاني فتعتدُّ فيه أو في سفر حجٍّ أو تجارة ثم وجبت العدة في الطريق فلها الرجوع إلى الأول والمضي في السفر لأن في قطع السفرمشقة فإن مضت أقامت فيه لقضاء حاجتها من غير زيادة بحسب الحاجة ثم يجب الرجوع بعد قضاء الحاجة لتعتدَّ البقية في المسكن الذي فارقته لأنه الأصل ولو خرجت إلى غير الدار المألوفة فطلَّقَ وقال ما أذنت في الخروج وقالت بل أذنت صدِّق بيمينه أنه لم يأذن وكذا يصدق وارثه بأنه لم يعلم بأن وارثه قد أذن في النقلة. ولو قالتْ: نقلتني، فقال: بل أذنت في الخروج لحاجة صُدِّقَ على المذهب لأن الأصل عدم الإذن وقيل تصدق هي لأن الظاهر معها ومنزل بدوية وبيتها من شَعْرِ كمنزل حضرية فعليها ملازمته إلى انقضاء عدتها فإن ارتحل أثناء العدة قومُها ارتحلت معهم وإذا كان المسكن له أي للزوج ويليق بها أي الزوجة تعيَّن للعدة ولا يصح بيعه إلا في عدة ذات أشهر فكمستأجر لأن المدة معلومة وقيل باطلٌ لأنها قد تموت في المدة وقيل هو كبيع استثنى فيه المنفعة فهو باطل والأصح الأول أو مستعارًا لزمتها العدة فيه فإن رجع المعير في عاريته ولم يرضَ بأجرة المثل نُقلت منه وجوبًا للضرورة. وكذا هو حكم المستأجر انقضت مُدَتُهُ ولم يرضَ مالكُهُ بتجديد عقد الإجارة لما روى ابن حبان في صحيحه (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يحلُّ مالُ امرىء مسلم إلا عن طيب نفسه) أو لها أي كان المسكن لها استمرت فيه وطلبت الأجرة من صاحب العدة لأن السُكْنى عليه. فإن كان مسكن النكاح نفيسًا فله النقل إلى لائق بها لعدم وجوب النفيس عليه أو خسيسًا فلها الامتناع من الإقامة فيه وطلب النقل إلى بيت لائق بها وليس له مساكنتها ولا مداخلتها لأنها أجنبية عنه لما روى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت