قال تعالى: (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) الطلاق1. وقال تعالى: (اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كنَّ أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن) الطلاق6. وهذه في البائن لأنه شرط لها النفقة في الحمل وأما الرجعية فتجب لها النفقة في كل حال. أما نقله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس من بيتها الذي طلقت فيه فلأنها بَذَتْ على أهل زوجها. أي أفحشت في القول وفي رواية البخاري عن عائشة (مالفاطمة ألا تتقِ اللهَ؟ لاسكنى لها ولا نفقة) وفي رواية للبخاري أنها أي فاطمة كانت في مكان وحش مخيف فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم في الانتقال.
وليس للزوج وغيره إخراجها ولا لها خروج. قال تعالى: (ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) الطلاق1.
قلت: ولها الخروج في عدة وفاة وكذا باين في النهار لشراء طعام وغزل ونحوه وكذا ليلًا إلى دار جارة لغزل وحديث ونحوهما بشرط أن ترجع وتبيت في بيتها فقد روى الشافعي من طريق ابن جريح عن مجاهد (أن رجالًا اسْتُشْهِدُوا بأحُد فقال نساؤهم يا رسول الله إنا نستوحش في بيوتنا أفنبيت عند إحدانا؟ فأذن لهن أن يتحدثن عند إحداهن فإن كان وقت النوم تأوي كلُّ امرأة إلى بيتها) وأخرجه عبدالرزاق في المصنف.
وروى أبوداود وابن حبان والحاكم عن جابر بن عبدالله قال: (طُلِّقَتْ خالتي ثلاثًا، فخرجتْ تَجذُّ نخلًا لها فنهاها رجل فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكلات لذلك له، فقال: اخرجي فجذي نخلك، لعلك أن تصَّدقي منه أو تعملي معروفًا) والمعتدة لها أن تنتقل من المسكن لخوف من هدم أو غرق أو على نفسها أو تأذت بالجيران أو تأذوا هم بها أذىً شديدًا لحديث أبي داود عن عائشة قالت: (كانت فاطمة بنت قيس في مكان موحش فلذلك رخص لها النبي صلى الله عليه وسلم) وفسر ابن عباس وغيره قوله تعالى: (ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) بالبذاء على الأحماء وروى مسلم عن عائشة ... (أن فاطمة بنت قيس كانت تبذو على أحمائها فنقلها صلى الله عليه وسلم إلى بيت ابن أمِّ مكتوم) ولو انتقلت إلى مسكن