فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 1091

كانت النية قبل الزوال أو بعده فيشترط لصحة الصوم أن يخلو اليوم من الفجر عن كل مفطر وإلا لم يحصل مقصود الصوم (ويجب التعين في الفرض) سواء في ذلك رمضان والنذر والكفارات قال في شرح المهذب هكذا أطلقه الأصحاب ففي رمضان يجب عليه أن ينوي كل ليلة من رمضان أنه صائم غدا ًولا يجب تعين سبب الكفارة وكذلك النذر لأنه عبادة مضافة إلى وقت فوجب التعيين كالمكتوبة نعم لو تيقن أن عليه صومَ يومٍ وشكَّ أهو قضاء أو نذر أو كفارة اجزأه نية الصوم الواجب للضرورة والفرق بينه وبين الصلاة أن الأصل في الصوم براءة الذمَّة وفي الصلاة وجوب انشغال الذمة وأما في النفل فيصح بنية مطلقًا أما ما له سبب من النوافل كعرفة وعاشوراء وأيام البيض وستة من شوال وصلاة الاستسقاء قال في المجموع يشترط التعيين وأجيب عليه بأن الصوم في الأيام المذكورة منصرف إليها بل لو نوى به غيرها حصل أيضًا كتحية المسجد لأن المقصود وجود صومها فيكون التعيين شرط كمال لحصول الثواب لا لأصل الصحة. (وكماله) أي التعيين (في رمضان أن ينوي صوم غَدٍ عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى) قال صاحب الأنوار: ولابد أن تخطر في الذهن صفات الصوم مع ذات الصوم ثم يضم القصد إلى ذلك المعلوم وذكر الفرض لتتميز عن أضدادها كالقضاء والنفل ونحو النذر. (وفي الأداء والفرضية والإضافة إلى الله تعالى الخلاف المذكور في الصلاة) وصحح في المجموع عدم اشتراط ذكر هذه الأشياء لأن الصوم لا يقع من البالغ إلا فرضا ًبخلاف الصلاة المعادة فهي نفل أي أن اشتراط الفرضية في الصلاة دون الصوم هو المعتمد. (والصحيح أنه لا يشترط تعيين السَّنَةِ) كما لا يشترط الأداء لأن المقصود منها واحد كما أن معنى الأداء يغني عن ذكر السَّنَةِ كما أن تعيين اليوم يغني عن قوله"غدٍ" (ولو نوى ليلة الثلاثين من شعبان صوم غدٍ من رمضان إن كان منه فكان منه) وصامه (لم يقع عنه) حتى ولو قال بعد ذلك وإن لم يكن منه فهو تطوع عن شعبان -لعدم الجزم بالنية- إذ الأصل بقاء شعبان وجَزْمُه به عن غير أصل لا عبرة به (إلا إذا اعتقد كونه منه بقول من يثق به من عبد أو امرأة أو صبيان رشداء) لظنه حال النية أنه من رمضان لأن للظن هنا حكم اليقين والصبيان الرشداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت