الفعلَ أفحشُ في المخالفة ولأن المخالفة في الأفعال تُبْطِلُ (ولا تضر مساواته) للإمام لعدم المخالفة لكنها مكروهة مفوتة لفضيلة الجماعة (ويندب تخلفه قليلًا) إن كانا رجلين وتكره مساواته لإمامه وتتأخر المرأة حتى تصلي خلف الرجل (والاعتبار بالعقب) وهو مؤخر القدم فلو تساويا فيه وتقدمت أصابع المأموم لم يضر، وفي القعود التقدم بالألية. (ويستديرون في المسجد الحرام حول الكعبة) ويستحب أن يقف الإمام خلف المقام للاتباع (ولا يضر كونه أقرب إلى الكعبة في غير جهة الإمام في الأصح) إذ لا يظهر بذلك مخالفة فاحشة بخلافه في جهة الإمام فيضر جزمًا إذا تقدم على إمامه بين ركنين عن يمينه وشماله وكذا الوقوف في الكعبة واختلفت جهتاهما أي داخلها وكان وجه المأموم إلى وجه الإمام أو ظهره إلى ظهره ولا يضرُّ كون المأمون أقرب إلى الجدار لأنه لا تقدم ولا تأخر داخل الكعبة (ويقف الذكر عن يمينه) أي عن يمين الإمام إن كان المأموم بالغًا أو صبيًا (فإذا حضر آخر) في القيام (أحرم عن يساره ثم يتقدم الإمام أو يتأخران) حيث أمكن التقدم أو التأخر، وأُلْحِقَ بالقيام الركوع وتأخرهما (أفضل) لما روى الشيخان عن ابن عباس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة فقام النبي (ص) يصلي بنا الليل فقمتُ عن يساره فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه وروى مسلم عن جابر قال:"قام رسول الله (ص) يصلي فقمت عن يساره حتى أدارني عن يمينه ثم جاء جبار بن صخر فقام عن يساره فأخذ بأيدينا جميعًا حتى أقامنا خلفه، ولو جاء الثاني في الجلوس أو السجود فلا تقدم ولا تأخر حتى يقوموا, وإن لم يمكن التقدم أو التأخر لضيق المكان من جانب أو أكثر حافظوا على الممكنز (ولو حضر رجلان أو رجل وصبي صفّا خلفه وكذا امرأةٌ أو نسوةٌ) ففي إمامة المرأة تقف وسطْهن كما سيأتي لما روى الشيخان عن أنس قال:"صلَّى النبي (ص) في بيت أم سُلَيْم فقمت أنا ويتيم خلفه وأم سليم خلفنا وأم سليم هي أم أنس واسمها مليكة، ويقف (خلفه الرجال ثم الصبيان ثم النساء) لخبر مسلم"ليَلينّي"رويت بتشديد النون وبتخفيفها"منكم أولو الأحلام والنُّهى ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم: ثلاثًا والنهي العقول وهو جمع نُهية وقيل البالغون. وروى البيهقي عن ابن مالك الأشعري قال: كان"