رسول الله (ص) يليه في الصلاة الرجال ثم الصبيان ثم النساء (وتقف إمامتهن وَسْطُهُنَّ) لما روى البيهقي بإسنادين صحيحين، أن عائشة وأمَّ سُليم أمتا نساءً فقامتا وسْطُهُنَّ (ويكره وقوف المأموم فردًا بل يدخل الصف إن وجد سعة) وذلك عند اتحاد الجنس أما إذا جاءت امرأة ولا نساء فلا كراهة بل يندب ذلك والأصل في ذلك حديث البخاري عن أبي بكرة أنه دخل والنبي (ص) راكع فركع قبل أن يصل إلى الصف فذَكَر ذلك للنبي (ص) فقال زادك الله حرصًا ولا تَعُدْ. وأما حديث"أن النبي (ص) رأى رجلًا يصلي خلف الصف فأمره أن يعيد الصلاة فحملوه على الندب جمعًا بين الدليلين على أن تصحيح الترمذي لهذا الحديث وتصحيح ابن حبان له مُعْتَرَضٌ بقول ابن عبد البر أنه مضطرب وقول البيهقي أنه ضعيف وقد ضعفه الشافعي وكان يقول في القديم: لو ثبت قلت به"وفي رواية لأبي داود على شرط البخاري:"فركع دون الصف ثم مشى إلى الصف ولم يأمره بالإعادة"مع أنه أتى بالصلاة منفردًا خلف الصف، فإذا جاء المنفرد فوجد فرجة دخل بها من غير إلحاق مشقة بغيره، وإن لم تكن فرجة أو كانت الفرجة في صف متقدم لم يخرق الصفوف إليها (وإلا فَلْيجُرَّ شخصًا) من الصف الذي أمامه إن كان فيه أكثر من اثنين (بعد الإحرام وليساعده المجرور) لا قبل الإحرام بل قال ابن الرفعة في الكفاية يحرم ذلك ولكن الكلام مُنَاَزعٌ فيه، ويندب للمجرور الإعانة على البرِّ فيقف مع الذي جره صفًا كما روى البيهقي أن النبي (ص) قال لرجل صلى خلف الصف"أيها المصلِّي هلا دخلت في الصف أو جررت رجلًا من الصف يصلي معك" (ويشترط علمه بانتقالات الإمام) ليتمكن من متابعته (بأن يراه أو بعض صف) من المقتدين به (أو يسْمعُه أو مبلغًا) عنه بشرط كونه ثقة يُقْبِلُ خبره (وإذا جمعهما مسجد صح الاقتداء وإن بَعُدتِ المسافة وحالت أبنية) ومنه جدار المسجد ورحبته وإن كان بينهما طريق ومنارته التي بابها فيه أو في رحبته على أن تكون الأبنية متنافذة الأبواب إليه ولو قسم المسجد نصفين ولم ينفذ أحدهما إلى الآخر قيل يصح اقتداء مَنْ في أحدهما بمن في الآخر لأنه يُعَدُّ مسجدًا واحدا ًقبل السد وبعده والمساجد المتلاصقة المتنافذة الأبواب حكمها حكم مسجد واحدٍ (ولو كانا بفضاء) أي الإمام