فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 1091

والمأموم في مكان واسع ولو وقف أحدهما بسطح والآخر بسطح آخر، وإن حال بينهما شارع (شرط أن لا يزيد ما بينهما على ثلاثمائة ذراع) أي مئة وخمسون مترًا (تقريبًا) لعدم الضابط بالشرع (وقيل تحديدًا) والأصل فيه العرف فلا تضر زيادة غير متفاحشة كثلاثة أذرع ونحوها (فإن تلاحق شخصان أو صفان) أي إذا وقف خلف الإمام شخصان واحد خلف الآخر أو صفان خلف بعضهما البعض (اعتبرت المسافة بين الأخير والأول) من الشخصين أو الصفين لا بين الأخير والإمام حتى لو كثرت الصفوف وبلغ ما بين الأخير والإمام كيلومترات بشرط إمكان المتابعة (وسواءٌ) في الحكم المذكور (الفضاءُ المملوكُ والوقفُ والمبعضُ) أي الذي بعضه ملك وبعضه وقف وسواءٌ المحوط والمسقف كله أو بعضه (ولا يضر) بين الشخصين أو الصفين (الشارع المطروق أو النهر المُحْوِجِ إلى سباحة على الصحيح) لأن ذلك لا يعدُّ حائلًا ومقابله يضر لأن الشارع قد تكثر فيه الزحمة والصوت فيعسر الاطلاع على أحوال الإمام وسماع صوته ولكن لا يضر جزمًا الشارع غير المطروق ولا النهر الذي يمكن العبور من أحد طرفيه إلى الآخر من غير سباحة (فإن كانا في بناءين كصحن وصفة) في مكان واحد كمدرسة مشتملة على ذلك أو مكانين حاذى أحدهما الآخر (أو) صحن أو صفة و (بيت فطريقان أصحهما إن كان بناء المأموم يمينًا أو شمالًا) لبناء الإمام (وجب اتصال صف من أحد البناءين بالآخر) كأن يقف واحد بطرف الصفة وآخر بالصف متصلًا به لأن اختلاف الأبنية يوجب الافتراق فوجب الاتصال ليحصل الربط بالاجتماع والمراد ببناء المأموم موقفه عن يمين الإمام أو يساره (ولا تضر فرجة لا تسع واقفًا في الأصح) أو تسع ولكن تعذر الوقوف عليها كعتبة أو عمود لأن أهل العرف يعدونه صفًا (وإن كان) بناء المأموم (خلف بناء الإمام فالصحيح صحة القدوة بشرط أن لا يكون بين الصفين) أي مِنْ آخر مَنْ في بناء الإمام وأول مَنْ في بناء المأموم (أكثر من ثلاثة أذرع) تقريبًا لأن الثلاثة لا تخل بالاتصال العرفي بخلاف ما زاد عليها (والطريق الثاني لا يشترط إلا القرب كالفضاء) قياسًا على الفضاء أي أن لا تزيد المسافة على 300 ذراع (150) مترًا تقريبًا (إن لم يكن حائل) يمنع رؤية الإمام أو بعض المقتدين به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت