ويمكنه الوصول إلى الإمام مع المحافظة على الاتجاه نحو القبلة من دون ازورار (أو حال باب نافذ) وقف أمامه واحد أو أكثر يراه المقتدي ويمكنه الذهاب إليه حتى ولو كان امرأة لأنها ليست إمامًا حقيقة (فإن حال ما يمنع المرور لا الرؤية) كالشباك والباب المردود (فوجهان) أصحهما البطلان قال الأسنوي: هذا في غير الشباك الذي بجدار المسجد لأن جدار المسجد منه والحيلولة فيه لا تضر والصحيح الأول فلابد من وجود باب أو كوة يدخل منها الضوء يستطرق منه إلى المسجد من غير ازورار عن القبلة (أو جدار بطلت) أي إذا حال جدار بين الإمام والمأموم بطلت القدوة ولم تنعقد الصلاة (باتفاق الطريقين) لأن الجدار معدٌّ للفصل بين الأماكن (قلت الطريق الثاني أصح) أي لا يشترط إلا القرب بين الإمام والمأموم لأن المشاهدة قاضية بأن العرف يوافقها (والله أعلم) بالصواب (وإذا صح اقتداؤه في بناء) آخر غير بناء الإمام (صح اقتداء مَنْ خلفه وإن حال جدار) أو جدر (بينه وبين الإمام) ويصير من صح اقتداؤه بالإمام كالإمام لمن خلفه فلا يُحْرِم قبل إحرامه ولا يركع قبل ركوعه ولا يتقدم عليه وإن كان متأخرًا عن الإمام ولو أحدث من كان حصل به الاتصال فيتابع الغيرُ الإمام لأن الاتصال شرط الابتداء لا الدوام إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء لأن حكم الدوام أقوى. (ولو وقف في عُلُوٍّ وإمامه في سُفْلٍ أو عكسه) كصحن الدار وصفة مرتفعة أو سطح أو في مجموعة أبنية (شُرِطَ محاذاة بعضِ بدنه) أي المأموم (بعضَ بدنه) أي الإمام كأن يحاذي رأس السافل قدم العالي فيحصل الاتصال بينهما بذلك وبالعكس إذا وقف المأموم على صُفَّةٍ مرتفعة والإمام في الصحن فلابد من وقوف رجل على طرف الصُّفَةِ ووقوف آخر في الصحن متصلًا به (ولو وقف في موات وإمامه في مسجد) وكان الموات متصلًا بالمسجد (فإن لم يحل شيء) بين الإمام والمأموم (فالشرط التقارب) أي لا يزيد البعد عن ثلاثمائة ذراع كما في الفضاء (معتبرًا من آخر المسجد) لأنه محل الصلاة فالاعتبار من آخره لأنه لا يعتبر فاصلًا (وقيل من آخر صف) فإن لم يكن فيه إلا الإمام فمن آخر موقفه (وإن حال جدار أو باب مغلق منعَ) لعدم الاتصال (وكذا الباب المردود والشباك في الأصح) لمنع الأول المشاهدة