جماعة وإن كانت الثانية أقل من الأولى وأنه يستحب الشفاعة إلى من يصلي مع الحاضر ممن له عذر في عدم حضور الجماعة وأن الجماعة تحصل بإمام ومأموم وأن المسجد المطروق وهو ما يمر عليه الناس كثيرًا ويكون قريبًا من أسواقهم وأماكن عملهم لا تكره فيه جماعة بعد جماعة. (ولا رخصة في تركها) أي الجماعة (وإن قلنا سنة إلا بعذر) لخبر:"من سمع النداء فلم يأته فلا صلاة له". رواه ابن ماجة وصححه الحاكم وقال على شرط الشيخين. وقوله لا صلاة أي: كاملة (عام كمطر) يبل الثوب ليلًا أو نهارًا (أو ريح عاصف بالليل) لعظم مشقتها مع الظلمة دون النهار (وكذا وَحَلٌ شديد على الأصح) ليلًا أو نهارًا لأنه أشق من المطر ولا يأمن معه التلوث أو الزَّلق (أو خاص كمرض) مشقته كمشقة المشي في المطر أو أكثر (وحرًّ وبرد شديدين) بليل أو نهار لا يمكن فيهما الحركة إلا بصعوبة أو ضرر (وجوع وعطش ظاهرين) أي شديدين لكن يشترط أن يكون المأكولُ أو المشروبُ حاضرًا أو آن وقت حضوره لخبر الصحيحين:"إذا وضع عَشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدأوا بالعَشاء ولا يعجلنَّ حتى يَفُرُغَ منه"على أن يأكل منه لقمًا ثم يدرك الجماعة إن لم يخشَ ضررًا أما إذا خشي الضرر فيأكل حتى يشبع وإن فاتته الجماعة (ومدافعة حدثٍ) بول أو غائط أو ريح لخبر مسلم:"لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان" (وخوف ظالم على نفس أو مالٍ) له أو لمن يجب عليه الدفع عنه. قال الأسنوي:"ومن الخوف على المال أن يكون خبزه في التنور وقِدْرُهُ على النار فخشي إن ذهب إلى الجماعة تلفهما (وملازمة غريم معسر) أي أن يراه وهو خارج إلى الجماعة غريمُه وهو لا يجد وفاءًا لدينه ولا بينة على إعساره. والغريم يطلق لغة على المدين والدائن (وعقوبة يُرجى تركها إن تغيب أيامًا) أي عقوبة تقبل العذر كقود وحدِّ قذفٍ وتعزير لله تعالى إن غاب زمانًا يسكن فيه غضب المستحق (وعُرْيٍ) بأن لا يجد إلا ما تختل مروءته بلبسه أو لم يعتد لبسه أو ما لا يستر إلا العورة (وتأهب لسفر مع رفقة ترحل) كطائرة أو باخرة أو أصدقاء يشق عليه مفارقتهم (وأكل ذي ريح كريه) كمن يظهر منه الريح كبصل وثوم وكراث وفجل إذا لم يمكنه إزالة ريحه بغسل ونحوه لخبر الصحيحين:"من أكل بصلًا أو