فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 1091

ولو شهد هو وهما اي الرجل والمرأتان بهاشمة قبلها إيضاحٌ لم يجب أرشُهَا أي الهاشمة على المذهب لأن الإيضاح الموجب للقصاص لا يثبت برجل وامرأتين بل يثبت بجحة كاملة وهي رجلان عدلان قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا) الحجرات6، وقال تعالى: (وأشهدوا ذوي عدل منكم) الطلاق2.وروى الزهري أنه قال: مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده أن لا تقبل شهادة النساء في الحدود. وليصرح الشاهد بالمدَّعَى بحيث يذكر إضافة التلف إلى الفعل فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات المجني عليه لم يثبت هذا القتل المدَّعى به حتى يقول فمات منه أو فقتله لاحتمال أن يكون مات بغير الجرح المدَّعَى به ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية عملًا بقوله أما لو قال فسال دمه لم تثبت الدامية لاحتمال حصول السيلان بسبب آخر ويشترط لموضِحةٍ أي للشهادة بها قول الشاهد ضربه فأوضح عظم رأسه لنفي أي سبب آخر للإيضاح وقيل يكفي قوله فأوضح رأسه وهو المعتمد لفهم المقصود منه عادة ويجب بيان مَحَلِّها وقدرها أي الموضِحة الموجبة للقود ليُمْكنَ القصاص لأنهم إن لم يبينوا ذلك فلا قود وإن لم يكن برأسه إلا موضحة واحدة لاحتمال أنها وسعت من غير الجاني.

ويثبت القتل بالسحر بإقرار به من الساحر فإن قال قتلته بسحري وهو يقتل عادة فقتْلُ عمدٍ فعليه القود أو قال يقتل نادرًا فشبه عمد أو قال: أخطأت من اسم غيره إلى اسمه فإقرار بالخطأ ولا يثبت السحر ببينة لأن الشاهد لا يعلم قصد الساحر ولا يشاهد تأثير سحره وأما لو اعترف شخص بقتله إنسانًا بالعين فلا ضمان ولا كفارة لأنها لا تفضي إلى القتل عادة. روى الطبراني في الأوسط من حديث عمران بن الحصين (ليس منا مَنء سَحَرَ أو سُحِرَ له أو تكهن أو كُهِنَ له) ، وروى الإمام مسلم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(العين حقٌّ ولو كان شيءٌ سابق القدر سبقته العين ) ) .

ولو شهد لمورّثه بجُرحٍ قبل الاندمال لم تقبل شهادته لأنه لو مات كان أرش الجناية له فكأنه شهد لنفسه وبعده أي بعد الاندمال يقبل لعدم وجود التهمة وكذا بمال في مرض موته في الأصح أي لو شهد لمورثه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت